فنزويلا تستنفر.. حشد عسكري وشعبى في مواجهة التهديد الأميركي

--

فنزويلا تستنفر.. حشد عسكري وشعبى في مواجهة التهديد الأميركي

مع اقتراب القوات البحرية الأميركية من سواحلها، أعلنت فنزويلا حالة الاستنفار القصوى، حيث أمر الرئيس نيكولاس مادورو بنقل القوات المسلحة إلى مواقع استراتيجية على طول الساحل الكاريبي، إلى جانب حشد ميليشيات الحرس البوليفاري التي يصل عدد أفرادها إلى 4.5 مليون شخص، بحسب تصريحاته الرسمية.

حشد غير مسبوق في مواجهة "الإمبراطورية"

في خطاب أمام أنصاره، أكد مادورو أن "فنزويلا لن تُهان، ولن ترضخ لأحد"، مشددًا على أن البلاد مستعدة للدفاع عن سيادتها بكل الوسائل المتاحة، رغم أن جيشه يعاني من نقص التمويل وسوء التدريب ولا يُضاهي القوة النارية الأميركية.

وقد أُرفقت تصريحاته بمناورات عسكرية واسعة شملت نشر وحدات من الميليشيات في المدن الرئيسية والبنية التحتية الحيوية، مثل محطات الكهرباء والمترو.

الولايات المتحدة تضاعف الضغط العسكري

في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة عن نشر ثلاث مدمرات وعدد من السفن الحربية في البحر الكاريبي، في أكبر حشد عسكري أميركي في المنطقة منذ ثمانينيات القرن الماضي.

كما صادق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عمليات سرية للاستخبارات المركزية (CIA) داخل فنزويلا، تشمل عمليات قتالية ضد أهداف مرتبطة بتهريب المخدرات، وهو ما اعتبرته كاراكاس "إعلان حرب".

الميليشيا الفنزويلية: رقم ضخم أم أداة سردية؟

رغم إعلان مادورو عن حشد 4.5 مليون من أفراد الميليشيا، تشير تقارير مستقلة إلى أن هذا العدد يُعد مبالغًا فيه من الناحية العملية.

الأرقام توضح الفارق بين الإعلان الرسمي والتقدير التحليلي الفعلي لحجم الميليشيا الفنزويلية.

فبحسب تحليلات أمنية، فإن الميليشيا تضم فعليًا ما بين 300 ألف إلى 350 ألف عضو فاعل، بينما يُستخدم الرقم الكبير كأداة لبناء رواية وطنية وترهيب خارجي أكثر من كونه قوة قتالية حقيقية.

خلفيات التصعيد: من المخدرات إلى تغيير النظام

تبرر واشنطن تصعيدها العسكري بمحاربة شبكات تهريب المخدرات التي تتهم فنزويلا بتشغيلها، لكن محللين يرون أن الهدف الحقيقي هو الضغط لإسقاط نظام مادورو، خاصة بعد فشل سياسة "الضغط الأقصى" في ولاية ترامب الأولى.

وقد رفعت الولايات المتحدة مكافأتها مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو إلى 50 مليون دولار، وهو ما زاد من حالة الاستنفار في كاراكاس.

مخاوف من حرب طويلة أو تدخل محدود

في ظل تصاعد التوتر، يحذر خبراء من أن أي تدخل عسكري أميركي قد لا يكون نزهة، بل قد يؤدي إلى حرب طويلة الأمد تشارك فيها ميليشيات محلية، وجماعات متمردة كولومبية، وعصابات إجرامية، مما يجعل فنزويلا ساحة صراع معقدة.

مصادر مباشرة:

الوسوم

فنزويلا | ميليشيا بوليفارية | نيكولاس مادورو | الجيش الفنزويلي | التصعيد العسكري

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور