ترمب يهدد بـ«الإبادة» وطهران ترفض «الاستسلام»: ثلاث عواصم تتسابق لإنقاذ هدنة إيران من الانهيار

-- دقائق
أخبار عالمية

بيان على «تروث سوشيال» يتحدث عن ألف صاروخ جاهز للإطلاق، بينما تتحرك الدوحة ومسقط وإسلام آباد في محاولة لإبقاء مذكرة التفاهم على قيد الحياة

ترمب يهدد بـ«الإبادة» وطهران ترفض «الاستسلام»: ثلاث عواصم تتسابق لإنقاذ هدنة إيران من الانهيار

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحفي في أنقرة عقب قمة حلف الناتو، 8 يوليو 2026 (رويترز/أميت بكطاش)

«ألف صاروخ» في مواجهة وفد دبلوماسي واحد متجه إلى طهران — هكذا يمكن تلخيص المسافة الفاصلة بين لغة البيت الأبيض ولغة الوسطاء هذا الأسبوع. في منشور نشره على منصته «تروث سوشيال» صباح السبت، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الجيش الأمريكي جاهز لتدمير إيران بالكامل لمدة عام قابلة للتمديد، إذا نفذت طهران أي محاولة لاغتياله. في المقابل، وعلى بعد آلاف الأميال، كان وفد قطري يستعد لدخول العاصمة الإيرانية في مهمة معاكسة تماما: إبقاء ما تبقى من هدنة هشة وُقّعت قبل أقل من شهر.

مرت أقل من ثلاثة أسابيع على توقيع مذكرة تفاهم عن بُعد بين واشنطن وطهران، في 18 يونيو/حزيران، لإنهاء حرب بدأت في 28 فبراير/شباط وخلّفت، وفق الرواية الإيرانية، آلاف القتلى. لكن التصعيد اللفظي المتبادل بين الجانبين يكشف أن تلك الورقة، التي وُصفت بأنها "المرحلة الأولى" من تفاوض يمتد 60 يوما، لم تُخرج بعد العلاقة الأمريكية الإيرانية من دائرة التهديد المتبادل.

1000 صاروخ أمريكي "جاهز" وفق ترمب
14 بندا في مذكرة التفاهم حتى الآن
60 يوما مدة المرحلة الأولى من التفاوض

تهديد غير مسبوق من البيت الأبيض

كتب ترمب في منشوره إن هناك ألف صاروخ جاهز للإطلاق نحو إيران، تتبعها فوراً آلاف الصواريخ الأخرى، إذا نفذت طهران تهديدها المعلن باغتياله أو الشروع في ذلك. وأضاف أن الأوامر صدرت فعليا للجيش الأمريكي، الذي وصفه بأنه "جاهز وقادر" لمدة عام كامل قابل للتمديد على تدمير جميع مناطق إيران بالكامل.

"ألف صاروخ جاهز للإطلاق وموجّه إلى إيران، وستتبعها فوراً آلاف الصواريخ الأخرى." — دونالد ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال»

لم يأت التهديد من فراغ. فقد رجّحت تقارير أمريكية أن الاستخبارات الإسرائيلية نقلت إلى واشنطن معلومات عن خطة إيرانية "جديدة ومحددة" لاغتيال ترمب، وهو ما دفع فريقه الأمني، وفق تلك التقارير، إلى نقله على متن طائرة رئاسية أقدم وأكثر تحصينا خلال عودته من قمة الناتو في أنقرة.

ℹ️

تقييم استخباراتي متباين

نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدرين استخباراتيين أمريكيين أن التقييمات الأخيرة لا تشير إلى مؤامرة محددة أو وشيكة، بل إلى تصاعد خطاب متشدد داخل طهران، من بينهم قائد الحرس الثوري الجديد أحمد وحيدي، دون خطة عملية مكتملة. الفارق بين "الخطاب" و"الخطة" هو ما يجعل حجم الرد الأمريكي المُعلن مثار تساؤل بين المحللين.

حراك دبلوماسي في موازاة التصعيد

بينما تتصاعد لغة التهديد، تتحرك ثلاث عواصم في اتجاه معاكس. وصل وفد قطري إلى طهران في مسعى لإبقاء الجهود الدبلوماسية قائمة بعد الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز والضربات المتبادلة بين طهران وواشنطن. وفي إسلام آباد، دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي قادت بلاده جهود الوساطة الأولى بين الطرفين، إلى الحفاظ على مكتسبات سلام "تحققت بصعوبة" على مدى أسابيع من التفاوض.

🚨

التصعيد

تهديد ترمب بألف صاروخ

🇶🇦

وساطة قطرية

وفد يصل إلى طهران

🇴🇲

وساطة عُمانية

عراقجي يتوجه إلى مسقط

🕊️

محاولة إنقاذ الهدنة

إبقاء مذكرة التفاهم قائمة

ووفق وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، فإن وزير الخارجية عباس عراقجي يتوجه السبت على رأس وفد دبلوماسي إلى سلطنة عُمان لإجراء محادثات ثنائية وإقليمية تتركز بشكل خاص على ملف الملاحة في مضيق هرمز. في المقابل، تمسّك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أحد كبار المفاوضين، بعدم "الاستسلام" في هذه المواجهة، بينما رد عراقجي على تهديدات ترمب بلهجة حادة، قائلا إن طهران "لا ترد على البذاءة بمثلها".

هدنة تحت الاختبار

التفاصيل الفنية لمذكرة التفاهم، التي تتضمن حتى الآن 14 بندا وتمثل المرحلة الأولى من مفاوضات تمتد 60 يوما لمناقشة الملفات الخلافية بما فيها الملف النووي، لم تحل بعد المسألة الأكثر حساسية: حرية الملاحة في مضيق هرمز. وتطالب واشنطن طهران بإصدار بيان علني يؤكد فتح المضيق للعبور الحر للسفن دون رسوم، بينما تتحدث تقارير أمريكية عن تعثر الجانب الفني من الاتفاق.

الجهة التحرك الهدف المعلن
قطروفد يصل إلى طهرانسد الفجوات المتبقية بين واشنطن وطهران
عُمانزيارة عراقجي السبت إلى مسقطملف الملاحة في مضيق هرمز والعلاقات الثنائية
باكستاندعوة علنية من شهباز شريفالحفاظ على مكتسبات التفاوض المحققة بصعوبة

ثلاثة سيناريوهات للأسابيع المقبلة

السيناريوالشرطالمآل
الأرجحاستمرار التصعيد اللفظي دون خرق عسكري مباشرهدنة هشة مستمرة مع وساطات متقطعة
الأخطرمحاولة اغتيال فعلية أو انهيار مذكرة التفاهمرد أمريكي واسع وانهيار كامل للمسار التفاوضي
الأفضلنجاح وساطتي الدوحة ومسقط في ملف هرمزتوسيع مذكرة التفاهم نحو تفاوض نووي فعلي

السؤال الجوهري الذي لا تجيب عنه تصريحات هذا الأسبوع هو: هل يكفي التقارب الدبلوماسي بين الدوحة ومسقط وإسلام آباد لتحييد لغة التهديد المتصاعدة من واشنطن، أم أن مذكرة التفاهم الموقعة قبل أسابيع أصبحت رمزية أكثر من كونها ضامنا فعليا لوقف الحرب؟

المصادر:

  1. الجزيرة نت — ترمب: حياتي في خطر وإيران تضعني على رأس قائمة الاغتيالات (8 يوليو 2026)
  2. سكاي نيوز عربية — تحذير من العيار الثقيل.. ترامب يهدد إيران بألف صاروخ (11 يوليو 2026)
  3. سبوتنيك عربي — ترامب: ألف صاروخ جاهز للإطلاق وموجه نحو إيران إذا اغتالت الرئيس الأمريكي (11 يوليو 2026)
  4. الشرق للأخبار — اتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء الحرب، تغطية مباشرة — مصدر ثانوي لسياق مذكرة التفاهم
  5. CNN عربية — ترمب يهدد إيران بمزيد من الضربات العسكرية (28 يونيو 2026) — مصدر ثانوي لهشاشة الهدنة

الوسوم

ترمب إيران | ألف صاروخ | مضيق هرمز | مذكرة التفاهم | عراقجي عمان

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

نتنياهو يحذر واشنطن من تسليح أنقرة: "لا F-35 لأردوجان"

الأوكتاجون يفتح الستار: أرقام الجيش المصري في 2026 تكشف معادلة الكم مقابل الكيف إقليميا

سيارة عمرها 3 سنوات كلفته دعمه الغذائي: غضب مصري متصاعد مع «غربلة» واسعة لبطاقات التموين