تفجير ترامب مفاوضات نووية: إنكار صفقة الـ30 مليار دولار وإشعال أزمة إعلامية
مفاجأة التقرير والإنكار الصاعق
في تصعيد يضيف طبقة جديدة من التعقيد للعلاقات الأمريكية-الإيرانية، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل قاطع تقارير لشبكتي CNN وNBC أفادت بأن إدارته تدرس تقديم حزمة حوافز لإيران بقيمة 30 مليار دولار لتمويل برنامج نووي مدني، مقابل وقف تخصيب اليورانيوم. وكتب عبر "تروث سوشيال" مساء الجمعة 27 يونيو:
"من الكاذب في إعلام الأخبار الزائفة الذي يقول إنني أريد إعطاء إيران 30 مليار دولار لبناء منشآت نووية غير عسكرية؟ هذه فكرة سخيفة لم أسمع بها قط... إنها خدعة!" .
ما وراء الكواليس: تفاصيل المقترحات الأولية
وفقًا لوثائق مسربة لـ CNN :
- حزمة الحوافز: ناقشت الإدارة الأمريكية مع شركاء من الشرق الأوسط:
- استثمار 20-30 مليار دولار في برنامج نووي إيراني جديد للطاقة المدنية.
- رفع جزئي للعقوبات.
- إتاحة وصول طهران إلى 6 مليارات دولار من أموالها المجمدة بالخارج.
- الشرط الحديدي: وقف إيران التام لتخصيب اليورانيوم، وهو ما وصفه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بأنه "غير قابل للتفاوض".
- مبادرة فوردو: دراسة دفع حلفاء أمريكا تكاليف استبدال منشأة فوردو النووية (التي دمرتها الضربات الأمريكية) ببرنامج نووي سلمي .
الدبلوماسية تحت القصف: مفارقة التوقيت
تزامنت هذه المناقشات مع تصعيد عسكري خطير:
- ضربات متبادلة: قصفت الولايات المتحدة 3 مواقع نووية إيرانية مطلع الأسبوع، فردت إيران بقصف قاعدة أمريكية في قطر .
- وقف إطلاق النار: أعلنه ترامب الأسبوع الماضي لوقف الحرب بين إسرائيل وإيران التي اندلعت بعد هجوم إسرائيلي في 13 يونيو .
- مفاوضات متوازية: استمرت المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران منذ أبريل 2025، حتى وسط العمليات العسكرية .
معضلة التدمير: تضارب التقييمات
أثارت الضربات الأمريكية على إيران أزمة معلوماتية:
- ادعاءات ترامب: وصف الضربات بأنها "الأنجح في التاريخ" ودمرت المواقع النووية بالكامل .
- التقييمات الاستخباراتية: كشفت CNN ونيويورك تايمز عن وثيقة لوكالة استخبارات الدفاع (DIA) تفيد بأن الضرر "محدود" وأعاد البرنامج النووي الإيراني "شهورًا فقط للوراء" .
- اعتراف ترامب اللاحق: أقر في 26 يونيو أن التقييم الأولي ذكر أن الضرر "قد يكون محدودًا"، لكنه زعم لاحقًا أن معلومات جديدة أكدت التدمير الكامل .
حرب الإعلام: تهديدات بطرد الصحفيين
تصاعد الهجوم على وسائل الإعلام إلى مستوى غير مسبوق:
- هدد ترامب بـ "طرد صحفيي CNN ونيويورك تايمز فورًا" ووصفهم بـ "أناس سيئين بنوايا شريرة" .
- رفضت نيويورك تايمز الاعتذار، وأكد محاميها ديفيد ماكرو: "لن نعتذر... قلنا الحقيقة" .
- وصف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث التقارير بـ "الأخبار الكاذبة"، متهمًا إياها بالانحياز .
السياق التاريخي: من الاتفاق النووي إلى حافة الهاوية
يأتي هذا التصعيد في إطار صراع ممتد:
- البرنامج الإيراني: تصر طهران على أنه "سلمي"، بينما تشكك واشنطن وتريد ضمانات بعدم صنع سلاح نووي .
- المعايير المزدوجة: إيران طرف في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما ليست إسرائيل (التي تمتلك أسلحة نووية) طرفًا فيها .
- تصريح مرعب: هدد ترامب بـ "قصف إيران مرة أخرى" إذا استأنفت تخصيب اليورانيوم، مطالبًا بتمكين الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التفتيش .
مستقبل المفاوضات: بين المطرقة والسندان
رغم الإنكار، تظهر الوثائق أن الإدارة الأمريكية تبحث حلولًا إبداعية:
- رهان ويتكوف: قال المبعوث الأمريكي إن المحادثات ستركز على "إعادة بناء برنامج نووي مدني أفضل وغير قابل للتخصيب" .
- العقبة الإسرائيلية: كشف موقع أكسيوس أن إسرائيل تعرف مواقع مخزون اليورانيوم الإيراني (تحت الأرض في فوردو وأصفهان)، ما قد يهدد أي صفقة .
- تعليق العقوبات: أوقف ترامب العمل على تخفيفها ردا على تصريحات المرشد الإيراني الذي قلل من شأن الضربات الأمريكية
خلاصة: لعبة الشطرنج النووية
المشهد الحالي يشبه لعبة شطرنج متعددة الأبعاد: دبلوماسية سرية تحت القصف، حرب إعلامية تشعلها تقارير استخباراتية متضاربة، ورهانات جيوسياسية بمليارات الدولارات. بينما ينفي ترامب الصفقة علنًا، تؤكد الوثائق المسربة أن إدارته تستكشف جميع الخيارات – حتى الأكثر إثارة للجدل – لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. السؤال الأكبر الآن: هل يمكن بناء جسور من الثقة فوق أنقاض المنشآت النووية المدمرة؟
المصادر
- ترامب ينفي تقارير عن مساعدة إيران في برنامج نووي سلمي (سويس إنفو)
- ترامب يكشف حقيقة الصفقة النووية مع إيران (سكاي نيوز عربية)
- ترامب يعلق تخفيف العقوبات على إيران (جريدة العهد)
الوسوم
ترامب | إيران | الصفقة النووية | العقوبات | تخصيب اليورانيوم

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار