مصر توقف مصانع الأسمدة الكبرى بعد أزمة الغاز الناتجة عن التصعيد الإسرائيلي الإيراني

--

مصر توقف مصانع الأسمدة الكبرى بعد أزمة الغاز الناتجة عن التصعيد الإسرائيلي الإيراني

الأزمة في أرقام

  • 800 مليون قدم مكعب يوميًا: حجم واردات مصر من الغاز الإسرائيلي المعلقة.
  • 468 مليون متر مكعب: وقود مخصص لمحطات الكهرباء خلال الصيف.
  • 9.5 مليار دولار: تكلفة واردات الوقود المتوقعة لمصر 2025-2026.

خطة الطوارئ المصرية: أولويات الصمود أمام العاصفة

أعلنت الحكومة المصرية تفعيل خطة طوارئ فورية لمواجهة توقف إمدادات الغاز الطبيعي من إسرائيل، بعد إغلاق حقل "ليفياثان" البحري إثر الضربات الإسرائيلية على إيران. وتتضمن الخطة:

  1. إيقاف الغاز عن الصناعات غير الحيوية: خاصة مصانع الأسمدة الأزوتية، التي تعتمد على الغاز كمادة خام أساسية، للحفاظ على احتياطي الغاز.
  2. تحويل محطات الكهرباء للمازوت والسولار: رفع استهلاك محطات الكهرباء من المازوت إلى الحد الأقصى، وتشغيل بعض المحطات بالسولار كبديل.
  3. تعزيز احتياطيات التسييل: وصول 3 سفن لإعادة تسييل الغاز المسال (FSRU)، بدأت إحداها الضخ بالفعل في الشبكة القومية، بينما تجهز الأخريات .

خريطة تدفق الغاز في مصر
(رسم توضيحي: مسارات إمداد الغاز المصري بعد أزمة "ليفياثان")

تداعيات الصناعة: مصانع الأسمدة في الصدارة

أكد د. شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية، أن توقف الغاز عن مصانع الأسمدة سيؤدي إلى:

  • خسائر تصديرية: إلغاء عقود تصدير بسبب عدم الالتزام بمواعيد التسليم.
  • ارتفاع تكاليف الإنتاج: تحويل بعض المصانع لاستخدام الديزل، وهو أعلى سعراً.
  • تهديد حصص السوق: فقدان عملاء دائمين لصالح دول مثل المغرب وروسيا .
    كما طالبت الصناعات الهندسية بتوضيح الأنشطة المتأثرة بالقرار، خاصة صناعات الألومنيوم والمسابك التي تعتمد كلياً على الغاز .

تأثيرات متسعة: من الكهرباء إلى السياحة

  • الطاقة: رغم تأكيد المسؤولين استقرار شبكة الكهرباء، حُدِّدت 48 ساعة لتجهيز خطة "تخفيف أحمال" احترازية حال استمرار الأزمة .
  • السياحة: تأجيل افتتاح المتحف المصري الكبير (المقرر في 3 يوليو) إلى الربع الأخير من 2025، خوفاً من تراجع أعداد السياح بسبب إغلاق الأجواء في دول مثل الأردن والعراق .
  • العملة: ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء لأول مرة منذ تعويم الجنيه الأخير، مسجلاً 50.70 جنيه مقابل 50.50 في البنك المركزي .

الجذور الإقليمية: كيف تفاقمت الأزمة؟

بدأت المشكلة بإغلاق إسرائيل حقل "ليفياثان" بعد ضرباتها على إيران فجر الجمعة، والتي:

  • استهدفت 15 موقعاً إيرانياً، بينها منشآت نووية وقواعد عسكرية.
  • أودت بحياة 6 علماء نوويين وقياديين في "الحرس الثوري" .
    ورداً، أطلقت إيران 100 صاروخ باليستي على تل أبيب، مما دفع دولاً عربية مثل الأردن ولبنان والعراق لإغلاق أجوائها .

مصر تحذر: "لا حلول عسكرية"

في اتصالات مع نظرائه الأوروبيين والعرب، حذر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من أن التصعيد:

  • "يدفع المنطقة إلى الفوضى" وينتهك القانون الدولي.
  • يعرقل مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وجهود إدخال المساعدات .

استشراف المستقبل: سيناريوهات مصرية للتكيف

  1. تعزيز الاحتياطيات: السعي لاستيراد 160 شحنة غاز مسال خلال 2025 عبر عقود مع "أرامكو" و"ترافيجورا" .
  2. تنويع المصادر: دراسة عقود تحوط على أسعار النفط حال ارتفعت فوق 78 دولاراً للبرميل .
  3. طوارئ طويلة الأمد: زيادة عدد سفن التغويز العائمة إلى 4 سفن لضمان استقرار الشبكة .

الخاتمة: اقتصاد على حافة الهاوية؟

رغم تطمينات الحكومة المصرية، تكشف الأزمة هشاشة الاعتماد على مصدر طاقة خارجي في منطقة مضطربة. فبينما تعد مصانع الأسمدة أول الضحايا اليوم، قد تمتد التداعيات إلى:

  • ارتفاع أسعار الغاز للمنازل بنسبة 40% مع حلول عيد الأضحى .
  • تراجع إيرادات قناة السويس، التي خسرت 7 مليارات دولار عام 2024 بسبب اضطرابات البحر الأحمر .
    يبقى الحل الجذري رهناً بتهدئة المنطقة... أو إيجاد بدائل محلية للطاقة.

مصادر مباشرة:

  1. مصر توقف أكبر مصانعها بعد الصواريخ الإسرائيلية والإيرانية (RT)
  2. تداعيات الهجمات على إيران.. خطة طوارئ للبترول (فيتو)
  3. كيف ستتأثر مصر بعد إغلاق حقل "ليفياثان"؟ (الشرق)

الوسوم

ليفياثان | مصانع الأسمدة | أزمة الغاز | خطة الطوارئ | صادرات مصر

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور