إيتمار بن غفير يقتحم الأقصى مجدداً.. تصعيد خطير وسط إدانات دولية

--

إيتمار بن غفير يقتحم الأقصى مجدداً.. تصعيد خطير وسط إدانات دولية

مقدمة: اقتحام تحت حراسة مشددة

في تصعيد استفزازي جديد، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم الأربعاء 11 يونيو 2025، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة. جاء الاقتحام برفقة كبار ضباط الشرطة الإسرائيلية وعشرات المستوطنين، بحماية أمنية مشددة شملت انتشار نحو 100 عنصر من قوات الاحتلال داخل الساحات .

تفاصيل الاقتحام والطقوس الاستفزازية

مسار التحركات داخل الأقصى

  1. دخول من باب المغاربة: دخلت مجموعات المستوطنين بقيادة بن غفير عبر باب المغاربة، وتوزعت في مجموعات داخل باحات المسجد تحت حراسة مسلحة .
  2. أداء طقوس تلمودية: نفذ المستوطنون صلوات وطقوساً تلمودية في الجزء الشرقي من المسجد الأقصى، وتلقوا شروحات حول ما يُسمى "الهيكل المزعوم" .
  3. خروج من باب السلسلة: غادر المتطرفون المكان عبر باب السلسلة بعد ساعة من الاقتحام وسط إجراءات أمنية مكثفة .

إجراءات قمعية ضد الفلسطينيين

  • منع المصلين: فرضت شرطة الاحتلال حصاراً على الأقصى، ومنعت عشرات الفلسطينيين من الدخول أو الصلاة فيه، وصادرت بطاقاتهم الشخصية .
  • انتشار عسكري مكثف: أحكمت القوات الإسرائيلية سيطرتها على بوابات المسجد، وقطعت الطرق المؤدية إليه لمنع أي احتجاجات فلسطينية .

السياق التاريخي والتوقيت المثير

تاريخ من الاقتحامات المتكررة

يعد بن غفير من أكثر المسؤولين الإسرائيليين استفزازاً للمشاعر الإسلامية، حيث:

  • نفذ أكثر من 10 اقتحامات للأقصى منذ توليه منصبه نهاية 2022 .
  • قاد في 27 مايو 2023 اقتحاماً ضم 2092 مستوطناً بذريعة "ذكرى احتلال القدس الشرقية 1967" .

توقيت غاية في الحساسية

جاء الاقتحام اليوم في توقيتين بالغي الخطورة:

  1. غداة عقوبات غربية: بعد يوم واحد من فرض بريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج عقوبات على بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، شملت تجميد أصولهما ومنعهما من دخول أراضيها، رداً على "تحريضهما على العنف ضد الفلسطينيين" .
  2. توازياً مع جرائم بالضفة: تزامن الاقتحام مع:
    • استشهاد فلسطيني برصاص وحدات إسرائيلية خاصة في طوباس .
    • هدم منازل وإخلاء قسري لأهالي قرية خلة الضبع في الخليل .

ردود الفعل الدولية والإقليمية

الإدانات الرسمية

  • الأردن: أدانت الخارجية الأردنية الاقتحام ووصفته بـ"الانتهاك الصارخ للقانون الدولي"، مؤكدة أن القدس الشرقية "أرض محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها" .
  • حركة حماس: أصدرت بياناً حذرت فيه من "مخطط التهويد الكامل للأقصى"، ودعت الدول العربية والإسلامية إلى "تحرك عاجل" .

الموقف الإسرائيلي الرسمي

كشفت مصادر أن جميع اقتحامات المسؤولين الإسرائيليين للأقصى تتم بموافقة مسبقة من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مما يؤشر إلى تواطؤ رسمي في هذه الانتهاكات .

تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي

مخاطر التصعيد

يحذر مراقبون من أن هذه الاقتحامات:

  • تغذي العنف: تُشكل ذريعة لتصعيد المواجهات في القدس والضفة الغربية.
  • تهدد الاستقرار: تزيد التوترات الإقليمية في ظل استمرار الحرب على غزة، خاصة بعد تجدد القصف الإسرائيلي للقطاع أمس الثلاثاء .

مخطط التقسيم الزماني والمكاني

تُشير تصريحات بن غفير السابقة – حيث أدى "صلاة من أجل النصر في الحرب" داخل الأقصى – إلى سعي منهجى لفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد، وهو ما حذرت منه الخارجية الأردنية صراحة .

الخاتمة: قدسية الأقصى في مواجهة التطرف

رغم مرور 22 عاماً على بدء سياسة الاقتحامات الممنهجة (منذ 2003)، يظل الأقصى رمزاً حياً للصمود الفلسطيني والعربي والإسلامي. تصعيد بن غفير اليوم، تحت حماية رسمية إسرائيلية، يؤكد أن القدس تشهد أخطر مراحل التهويد منذ 1967. التحرك الدولي الفاعل – وليس الاحتجاجات اللفظية فقط – هو الذي قد يحول دون تحويل الصراع إلى حرب دينية مفتوحة.

"القدس ليست حجراً يقصف أو أرضاً تسرق.. هي روح الأمة التي لا تقهر" – مفكر فلسطيني.

مصادر المقال

  1. تفاصيل الاقتحام والعقوبات الغربية على بن غفير - وكالة الأناضول
  2. الطقوس التلمودية ومنع المصلين - صدى نيوز
  3. الرد الأردني وتداعيات الاقتحام - أخبار الشرق

للاستماع للبودكاست اضغط هــنــا 

الوسوم

الأقصى | بن غفير | اقتحام المسجد | التهويد | القدس

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور