ترامب يزعم إحباط هجوم إسرائيلي على طهران وإنقاذ خامنئي من موت "مهين".. أين الدليل؟
في تصريحات استفزازية ومثيرة للجدل، ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تدخل شخصياً لإنقاذ المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي من مصير وصفه بـ"البشع والمهين"، كما منع -حسب قوله- إسرائيل من تنفيذ هجوم عسكري "هائل" كان سيغير وجه إيران.
تفاصيل الادعاءات الصادمة:
-
"إنقاذ" خامنئي: عبر منصة "تروث سوشيال"، كتب ترامب: "لقد أنقذته -خامنئي- من موت بشع ومهين للغاية، وليس عليه أن يقول: شكرا لك يا رئيس ترامب!". لم يقدم ترامب تفاصيل عن طبيعة هذا "الموت" أو السياق الذي حدث فيه هذا التدخل المزعوم أو متى.
-
منع هجوم إسرائيلي "كبير جداً": كشف ترامب عن تفاصيل جديدة فيما يبدو عن حرب إسرائيل وإيران الأخيرة، مدعياً: "في الفصل الأخير من الحرب، طلبت من إسرائيل إعادة مجموعة كبيرة جدا من الطائرات، التي كانت تتجه مباشرة إلى طهران، بحثا عن يوم كبير، ربما الضربة القاضية النهائية!". وأضاف أن الهجوم المجهض "كان سيكون أكبر هجوم في الحرب، إلى حد بعيد" وكان سينتج عنه "دمار هائل" و"قتل العديد من الإيرانيين".
-
انتقاد لاذع واتهام بالكذب: هاجم ترامب خامنئي بشدة، واصفاً إياه بـ"الوقاحة والحماقة" لادعائه النصر على إسرائيل. وتساءل: "كرجل ذي إيمان عظيم، لا يفترض به أن يكذب"، مؤكداً أن تصريح خامنئي "كذب" و"ليس كذلك".
-
العقوبات والتهديدات المستمرة:
- رفع ثم إلغاء: كشف ترامب أنه كان يعمل "خلال الأيام القليلة الماضية" على إمكانية رفع العقوبات عن إيران ومنحها "فرصة أفضل بكثير للانتعاش". لكنه ادعى أن "تصريحاً مليئاً بالغضب والكراهية والاشمئزاز" من الجانب الإيراني (لم يحدده) دفعه لإيقاف كل العمل على تخفيف العقوبات "على الفور".
- تحذير صارم: حذر ترامب إيران: "يجب على إيران أن تعود إلى تدفق النظام العالمي، وإلا ستزداد الأمور سوءًا بالنسبة لهم".
- تهديد بقصف نووي: في مؤتمر صحفي سابق يوم الجمعة بالبيت الأبيض، أكد ترامب أنه سيقصف "بالتأكيد" إيران مرة أخرى إذا أشارت المعلومات الاستخباراتية إلى أنها لا تزال قادرة على تخصيب اليورانيوم لمستوى صنع أسلحة نووية. ووصف قرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران بأنه كان "اللحظة المناسبة لإنهاء الحرب".
-
إشارة إلى رغبة إيران في لقاء: في جانب أكثر غموضاً، ذكر ترامب أن طهران "ترغب في عقد لقاء"، لكنه لم يقدم أي تفاصيل عن طبيعة هذا اللقاء أو مستواه أو أي تفاصيل أخرى. كما أكد على ضرورة منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو "أي جهة أخرى موثوق بها" "كامل الحقوق" للتفتيش في إيران.
سياق متوتر وخلفية معقدة:
تأتي تصريحات ترامب في خضم:
- استمرار الحرب بالوكالة: بين إسرائيل وإيران، رغم وقف إطلاق النار الحالي.
- أزمة البرنامج النووي الإيراني: وعدم الثقة العميق بين طهران والقوى الغربية.
- العقوبات الاقتصادية القاسية: التي تشل الاقتصاد الإيراني وتزيد من معاناة الشعب.
- السياسة الداخلية الأمريكية: حيث يسعى ترامب، المرشح الرئاسي المحتمل، لإبراز نفسه كـ"صانع قرار قوي" في الشؤون الدولية، خاصة تجاه إيران.
تساؤلات معلقة:
- ما هي الأدلة التي تدعم ادعاءات ترامب بإنقاذ خامنئي أو منع الهجوم الإسرائيلي الكبير؟
- ما هو "التصريح الغاضب والمليء بالكراهية" الذي أشعل غضب ترامب وأوقف جهود رفع العقوبات؟
- ما هي طبيعة اللقاء المزعوم الذي ترغب فيه إيران، وهل هناك أي مؤشرات إيرانية رسمية تدعم ذلك؟
خلاصة:
أعادت تصريحات دونالد ترامب، المليئة بالادعاءات الخطيرة والتهديدات الصريحة، ملف العلاقات الأمريكية-الإيرانية إلى الواجهة بحدة. بين ادعاءات إنقاذ المرشد الأعلى ومنع حرب شاملة، واتهامات بالكذب، وتراجع عن رفع العقوبات، وتهديدات بقصف جديد مرتبط بالملف النووي، يبدو أن مسار التوتر بين واشنطن وطهران لا يزال متجمداً بل ومشحوناً بإمكانية تصعيد أكبر، خاصة في ظل السياق السياسي الداخلي في الولايات المتحدة.
المصادر:
-
تصريحات ترامب على "تروث سوشيال":
Trump: I saved Iran’s Supreme Leader from ‘very ugly death’ – Economic Times، 27 يونيو 2025
(يُفضل التحقق من التغريدة الأصلية على TruthSocial.com/@realDonaldTrump) -
تغطية بيان البيت الأبيض حول التهديد بقصف إيران مجددًا:
Trump says he would consider bombing Iran again, drops sanctions relief plan – Reuters، 27 يونيو 2025 -
تقرير عن تصعيد إسرائيل-إيران وخلفية التوترات النووية:
Trump says he vetoed an Israeli plan to kill Iran’s Supreme Leader – Reuters، 15 يونيو 2025
الوسوم
ترامب وإيران | خامنئي | الهجوم الإسرائيلي | العقوبات الأميركية | النووي الإيراني |

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار