مصر تحذر إثيوبيا: "سد النهضة" خيارنا الوحيد سيصبح عسكرياً عند الخطر

--

تصعيد خطير في أزمة مياه النيل

مصر تحذر إثيوبيا: "سد النهضة" خيارنا الوحيد سيصبح عسكرياً عند الخطر

"نتعامل بدبلوماسية، لكن وقت الجد ستشاهدون وجهاً آخر"
هذا ما أكده الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري خلال برنامجه "حقائق وأسرار" على قناة "صدى البلد"، في تحذير مباشر إلى إثيوبيا حول سد النهضة. تصريحات جاءت في وقت تشتد فيه الأزمة بين البلدين، حيث أعلنت مصر فشل جولة مفاوضات القاهرة الأخيرة، بينما تستعد أديس أبابا للملء الرابع للسد خلال الأسابيع المقبلة دون اتفاق ثلاثي .

جوهر الرسالة التحذيرية

  1. الخيار العسكري على الطاولة:
    صرّح بكري بأن "مصر إذا شعرت بالخطر، لن يكون أمامها إلا بديل واحد"، مشيراً إلى أن التهديدات المتعددة التي تواجهها مصر - من غزة إلى سيناء - لن تصرف انتباهها عن أمنها المائي. وأضاف: "أقول هذا للإثيوبيين ومن يدعمهم خلف الستار، ولإسرائيل وبعض المحسوبين على حماس"، متهماً أطرافاً بتعاون مشبوه .

  2. نهاية صبر القيادة:
    حذر من أن "هدوء القيادة السياسية لن يدوم إلى الأبد"، مستنداً إلى تصريحات اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، الذي أكد أن "من يقترب من الحدود المصرية لا يلومن إلا نفسه"، في إشارة إلى الاستعدادات العسكرية المصرية غير المعلنة .

المشهد السياسي والدبلوماسي

  • الموقف الإثيوبي "الأحادي":
    وفقاً لوزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، لا تزال إثيوبيا تتجاهل المطالب المصرية بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن حقوق مصر المائية. وقد أكدت أديس أبابا أنها ستُكمل الملء الرابع وفقاً لجدولها الزمني دون انتظار حل التفاوض، وهو ما وصفه بكري بـ**"العبث"** .

  • التداعيات الإقليمية:
    كشف بكري في تصريحات سابقة أن المشروع الصهيوني يقف خلف سد النهضة، بهدف تحويل مياه النيل إلى إسرائيل، مما يحوّل الأزمة من نزاع فني إلى مواجهة سياسية تستهدف "المشروع الوطني المصري" .

الحقائق المائية الصادمة

المؤشر مصر المعدل الدولي
نصيب الفرد سنوياً 500 م³ 1000 م³ (حد الفقر المائي)
المياه المعاد تدويرها 26 مليار م³ (2025) 21 مليار م³ (2023)
  • مصر تخوض معركة وجود:
    وفقاً لوزير الري المصري هاني سويلم، تستثمر الدولة 500 مليار جنيه في مشروعات لمواجهة الشح المائي، لكن السد العالي - الذي يحمي مصر من الفيضانات - أصبح مهدداً بسبب التخزين الأحادي لسد النهضة. كما حذر من أن انهيار السد سيُسبب كوارث في السودان ومصر .

الأبعاد العسكرية والأمنية

  • سيناء.. الخط الأحمر:
    تصريحات محافظ شمال سيناء لم تأتِ من فراغ. فبخبرة عسكرية تمتد 41 عاماً، أكد أن الجيش المصري لديه "ما هو غير معلن" من إجراءات لمواجهة أي تهديدات حدودية، سواء من إسرائيل أو من يستغل الأزمة في غزة للضغط على مصر .

  • شبكات التحريض:
    كشفت تقارير عن حملات منظمة من جماعة الإخوان المسلمين - المحظورة في مصر - لـ**"حصار السفارات"** المصرية في الخارج، بهدف تشويه دور القاهرة في دعم القضية الفلسطينية. وتزامنت هذه الحملات مع تعنت إثيوبيا، مما يؤكد - بحسب مصادر مصرية - تنسيقاً خفياً لاستنزاف مصر .

مستقبل الأزمة: سيناريوهات محتملة

  1. تفعيل الاتفاقات التاريخية:
    أعلنت مصر والسودان تفعيل لجان مشتركة متعلقة باتفاقية 1959، التي تمنح مصر حقاً سنوياً بـ55.5 مليار م³ من مياه النيل، مما يعزف موقفها القانوني .

  2. تحالفات إقليمية جديدة:
    تُوسع مصر تعاونها المائي مع دول حوض النيل مثل تنزانيا والكونغو وجنوب السودان، بينما تظل العلاقات مع إثيوبيا متوترة. وقد حذر سويلم من أن التصرفات الأحادية ستجبر القاهرة على البحث عن ضمانات دولية خارج إطار الاتفاقات الثنائية .

  3. السيناريو الأسوأ:
    إذا أتمت إثيوبيا الملء الرابع دون اتفاق، قد تعلن مصر "حالة التهديد المائي"، التي ستُترجم إلى تحركات عسكرية محدودة أو ضربات استباقية ضد منشآت السد، خاصة مع وجود مخاوف فنية من متانة هيكله .

"في حال أصرت إثيوبيا على موقفها، لن يكون أمام مصر بديل سوى صون حقها في البقاء"
– وزير الخارجية المصري سامح شكري أمام مجلس الأمن .

الرسالة وصلت.. الكرة الآن في ملعب أديس أبابا.

مصادر مباشرة:

  1. تحذير مصري قوي لإثيوبيا بشأن سد النهضة
  2. وزير الري المصري: إثيوبيا تهدد أمننا المائي
  3. مصطفى بكري: أزمة السد سياسية وتهدف لخدمة المشروع الصهيوني

الوسوم

سد النهضة | الأمن المائي | الخيار العسكري | الملء الرابع | التصعيد المصري

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور