ترامب يعد مصر بـ"مكافأة كبيرة" مقابل تهجير غزة.. أزمة مياه النيل وراء الكواليس
الضغوط الأمريكية
كشفت تقارير إعلامية عبرية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمارس ضغوطًا مكثفة على الحكومة المصرية لقبول خطة لتهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء، مع وعدٍ بـ"مكافأة كبيرة وغير متوقعة" في حال الموافقة. وتشير هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") إلى أن هذه الضغوط تأتي بتشجيع إسرائيلي واضح، حيث تسعى إدارة ترامب لإقناع مصر بأن نقل سكان غزة يمثل حلاً جذريًا للأزمة .
التفاصيل الخفية للمكافأة
وفقًا للتقارير الإسرائيلية، فإن "المكافأة الكبيرة" التي وعد بها ترامب لمصر ترتبط بتدخل أمريكي لحل أزمة سد النهضة الإثيوبي الذي يهدد إمدادات المياه لمصر، حيث يعتبر تهديدًا وجوديًا للأمن القومي المصري. وتخشى القاهرة أن تكون المساعدات الأمريكية في هذا الملف مشروطة بموافقتها على تهجير الفلسطينيين، وهو ما رفضته مصر بشكل قاطع .
لماذا ترفض مصر؟
غزة "فخ وجودي"
وصفت صحيفة "إسرائيل اليوم" غزة في التحليلات المصرية بأنها "فخ" و"لغم أرضي" قد ينفجر في أي لحظة، وذلك لعدة أسباب:
- تهديدات أمنية: السيطرة على غزة بعد تهجير سكانها ستعني مواجهة خلايا مسلحة وأنفاق تمتد لمئات الكيلومترات، مما قد يزيد التوترات في سيناء .
- رفض نزع سلاح حماس: تعتبر مصر أن نزع سلاح حركة حماس – المرتبطة فكريًا بجماعة الإخوان المسلمين – مهمة مستحيلة وقد تؤجج التطرف داخل أراضيها .
- موجة النزوح: أي موافقة مصرية ستفتح الباب أمام نزوح جماعي قد يغير التركيبة الديموغرافية ويخلق أزمات اجتماعية طويلة الأمد .
الموقف الرسمي
جاء رفض مصر واضحًا خلال لقاء الرئيس السيسي برئيس وزراء قطر (19 أغسطس 2025)، حيث أكد الجانبان "الرفض التام لأي تهجير للفلسطينيين"، معتبرين ذلك انتهاكًا للقانون الدولي. كما أعلن السيسي عن تحضيرات لعقد "مؤتمر القاهرة الدولي لإعمار غزة" بالشراكة مع الأمم المتحدة .
الأبعاد الإقليمية
صراع مياه النيل
تكشف الوثائق أن إدارة ترامب تستخدم ملف سد النهضة كورقة ضغط على مصر، حيث حاولت سابقًا التوسط بين مصر وإثيوبيا دون نجاح. والآن تعيد الربط بين حل الأزمة وموافقة مصر على خطط التهجير، مما يزيد شكوك القاهرة في النوايا الأمريكية .
الموقف العربي
وجهت الجامعة العربية نداءً عاجلاً (19 أغسطس 2025) واصفة الوضع في غزة بأنه "كارثة إنسانية هي الأبشع في عصرنا الحديث"، محذرة من أن 80% من السكان يعتمدون على المساعدات، بينما يواجه نصف مليون شخص خطر المجاعة. وشددت على رفض أي تهجير قسري كحل للأزمة .
تداعيات الخطة على الفلسطينيين
مخاوف التهجير الدائم
يحذر خبراء من أن تهجير سكان غزة إلى سيناء قد يُستخدم لإعادة رسم الخريطة الديموغرافية، حيث تروج تصريحات إسرائيلية لما يسمى "إسرائيل الكبرى"، وهو ما وصفه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بـ"محاولات تغيير الحقائق على الأرض" .
معاناة إنسانية متعمدة
تظهر البيانات:
- 263 ضحية بينهم 112 طفلاً حتى الآن بسبب التجويع وسوء التغذية .
- تدمير شبكات المياه والكهرباء و90% من البنية التحتية الصحية .
وتعتبر الأمم المتحدة أن هذه الظروف تُستخدم لدفع السكان نحو قبول التهجير كخيار وحيد للبقاء.
مستقبل الأزمة
جهود إيقاف الحرب
أفادت مصادر مصرية (19 أغسطس 2025) أن حركة حماس وافقت على مقترح لوقف إطلاق النار قدمه وسيطا مصر وقطر، يتضمن:
- هدنة لمدة 60 يومًا.
- تبادل الأسرى على دفعتين .
التحديات القادمة
رغم ذلك، تبقى المخاطر قائمة:
- إسرائيل أعلنت نيتها إعادة احتلال غزة عسكريًا.
- استمرار الضغوط الأمريكية لربط ملفي التهجير وسد النهضة.
- تحذيرات برنامج الأغذية العالمي من أن المساعدات الحالية لا تغطي سوى 47% من الاحتياجات اليومية .
"مصر تعرف أين الفخ.. ولن ترضى بتجرع الكأس المسمومة مهما كانت المزايا" – تقرير "إسرائيل اليوم" .
المصادر
- هيئة البث الإسرائيلية: ضغوط ترامب على مصر لتهجير غزة
- الجامعة العربية: نداء عاجل لإنقاذ غزة
- مصر وقطر: رفض التهجير وإعادة الاحتلال
الوسوم
ترامب | تهجير غزة | سد النهضة | مصر | أزمة إنسانية


تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار