قاذفة اللهب والقرآن.. مرشحة أمريكية تتعهد بـ"القضاء على الإسلام" في تكساس (فيديو)

--

مرشحة أمريكية تحرق القرآن وتعلن الحرب على الإسلام: مشاهد صادمة وتحذيرات من تصاعد خطاب الكراهية

قاذفة اللهب والقرآن.. مرشحة أمريكية تتعهد بـ"القضاء على الإسلام" في تكساس

في مشهد استفزازي غير مسبوق، أحرقت مرشحة جمهورية للكونغرس نسخة من القرآن الكريم في فيديو دعائي لحملتها الانتخابية، مما أثار عاصفة من الإدانات وخلف تساؤلات حول حدود حرية التعبير وازدواجية المعايير في المجتمع الأمريكي.

تم النشر: 26 أغسطس/آب 2025 | آخر تحديث: 27 أغسطس/آب 2025

مقدمة: الاستفزاز الذي هز العالم

في تطور صادم يعكس تصاعد وتيرة الخطاب المتطرف في المشهد السياسي الأمريكي، أقدمت المرشحة الجمهورية فالنتينا غوميز على حرق نسخة من القرآن الكريم باستخدام قاذفة لهب في فيديو دعائي لحملتها الانتخابية للكونغرس عن ولاية تكساس. هذا الفعل الاستفزازي، الذي وصفته وسائل إعلام عالمية بأنه "تحريض على الكراهية"، أثار عاصفة من الإدانات والانتقادات الواسعة من قبل شخصيات سياسية ودينية وحقوقية، ليس فقط في الولايات المتحدة ولكن حول العالم.

من هي فالنتينا جوميز؟

فالنتينا جوميز هي مرشحة جمهورية من أصل كولومبي، ولدت في مدينة ميديلين الكولومبية في 8 مايو 1999، وانتقلت إلى الولايات المتحدة مع عائلتها عام 2009. درست في جامعة ولاية كونيتيكت الوسطى وحصلت على درجة الماجستير في إدارة الأعمال عام 2020. قبل دخولها المعترك السياسي، كانت غوميز سباحة محترفة مثلت كولومبيا في بطولات دولية.

دخلت جوميز الحياة السياسية عام 2024 عندما ترشحت لمنصب سكرتيرة ولاية ميزوري، لكنها خسرت في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بعد حصولها على 7.4% فقط من الأصوات. حالياً، تخوض غوميز الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري للفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الـ31 في تكساس.

معلومات عن فالنتينا جوميز:

  • الميلاد: 8 مايو 1999 في ميديلين، كولومبيا
  • الهجرة إلى أمريكا: 2009
  • التعليم: ماجستير إدارة أعمال 2020
  • الخلفية الرياضية: سباحة مثلت كولومبيا دولياً
  • المسيرة السياسية: مرشحة لمجلس النواب عن تكساس 2026

تفاصيل الفيديو الاستفزازي

نشرت جوميز الفيديو المثير للجدل على حسابها في منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، حيث ظهرت وهي تشعل النار في نسخة من القرآن الكريم باستخدام قاذفة لهب، مرددة عبارات تحريضية مثل:

"سأنهي الإسلام في تكساس، يا رب ساعدني. المسلمون يرتكبون جرائم اغتصاب وقتل للسيطرة على الدول المسيحية".

كما أضافت في منشور مصاحب للفيديو:
"ساعدوني لأصل إلى الكونغرس حتى لا تضطروا أبدا لمواجهة حجارة المسلمين"، في إشارة استفزازية للحجر الأسود في الكعبة المشرفة.

واختتمت تصريحاتها بعبارة:
"أمريكا أمة مسيحية.. والرب الوحيد الحقيقي هو إله إسرائيل"، مما يكشف عن توجهاتها الموالية للوبي الصهيوني المتطرف حسبما أشارت بعض التحليلات.

ردود الفعل الغاضبة

أثار الفيديو موجة غضب عارمة وإدانات واسعة من مختلف الجهات:

  • منظمات حقوقية وإسلامية: أدانت الفعل ووصفته بـ"التعصب الأعمى" و"التحريض على الكراهية والعنف ضد الجالية المسلمة في الولايات المتحدة".
  • مستخدمون على وسائل التواصل: شنوا هجوماً واسعاً على غوميز، مطالبين بفتح تحقيق رسمي معها ومحاسبتها قانونياً.
  • ناشطون على منصة إكس: تساءلوا عن سبب عدم تحرك المنصات والجهات القانونية بسرعة وحزم كما يحدث عندما يكون الخطاب موجها ضد فئات أخرى محمية.

تساءل كثيرون: "ماذا لو كان العكس وقام مسلم بحرق الكتاب المقدس؟ كيف ستتعامل معه الحكومة الأمريكية؟"

ازدواجية المعايير

  • تتحرك المنصات والجهات القانونية بسرعة وحزم تجاه أي خطاب كراهية يستهدف اليهود أو أي فئة محمية أخرى.
  • الرد يكون ضعيفاً أو بطيئاً عندما يتعلق الأمر بالإسلام والمسلمين.
  • مهاجمة الإسلام أصبحت وسيلة بعض المرشحين للحصول على دعم مادي وسياسي من اللوبيات المتطرفة.

خلفية عن الإسلاموفوبيا في أمريكا

ليست هذه هي المرة الأولى التي تثير فيها غوميز الجدل بتصريحاتها المعادية للإسلام والمسلمين. ففي ديسمبر 2024، نظمت عرضاً مثيراً للجدل في نيويورك حيث أطلقت النار على دمية نصبتها رمزاً لمهاجر، ودعت إلى شنق المهاجرين علناً إذا اتهموا بارتكاب جرائم عنف ضد الأمريكيين.

كما اقتحمت في وقت سابق تجمعاً لمسلمين في ولاية تكساس، وأعلنت قائلة:
"لن أسمح بتطبيق الشريعة الإسلامية هنا، هذه أمة مسيحية، عودوا إلى بلدانكم الـ57 الإسلامية".

هذه التصريحات تأتي في سياق تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة، حيث سجل عام 2023 مستوى قياسياً في الحوادث المعادية للمسلمين، وفقاً لبيانات مجموعات المناصرة.

تأثير الحادثة على المشهد السياسي

رغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي أحدثها الفيديو، فإن الدعم الانتخابي لغوميز يظل محدوداً. فقد حصلت على 7.4% فقط من الأصوات في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لمقعد سكرتيرة ولاية ميسوري في أغسطس 2024، وجاءت في المركز السادس.

لكنها تواصل حملتها الانتخابية لمقعد في الكونغرس، حيث أطلقت في فبراير الماضي حملتها لجمع التبرعات التي بلغت 7 ملايين دولار حتى الآن.

الأداء الانتخابي لفالنتينا غوميز:

  • أغسطس 2024: سكرتيرة ولاية ميسوري – 7.4% – خسارة (المركز السادس)
  • 2026: مجلس النواب عن تكساس – لم تُجرَ بعد

الخاتمة: تداعيات مستقبلية

حادثة حرق القرآن ليست مجرد استفزاز عابر، بل هي مؤشر على تصاعد الخطاب المتطرف في الحياة السياسية الأمريكية، واستغلال بعض المرشحين لخطاب الكراهية ضد المسلمين كوسيلة للترويج لأنفسهم وكسب دعم اللوبيات المتطرفة.

التغاضي عن مثل هذا الخطاب يهيئ بيئة خصبة لجرائم الكراهية ضد المسلمين، ويرسل رسالة ضمنية مفادها أن الإسلام والمسلمين يمكن استهدافهم دون تبعات، وهو ما يشكل تحدياً لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في العالم وإهانة متعمدة لقيمهم ومقدساتهم.

السؤال المطروح: هل ستتحرك الجهات المعنية في الولايات المتحدة للتحقيق مع غوميز ومحاسبتها على خطاب التحريض هذا، أم ستستمر ازدواجية المعايير في التعامل مع خطاب الكراهية الموجه ضد المسلمين؟

المصادر:

  1. الجزيرة نت – مرشحة جمهورية تحرق المصحف الشريف لدعم حملتها الانتخابية
  2. سكاي نيوز عربية – مرشحة جمهورية "تحرق المصحف" وتتعهد بإنهاء الإسلام في تكساس
  3. RT Arabic – مرشحة لمجلس النواب الأمريكي تحرق القرآن الكريم

الوسوم

القرآن | الإسلاموفوبيا | فالنتينا غوميز | تكساس | الكراهية

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور