ترامب: 'هذه ليست حربي'.. أمريكا على أعتاب الانسحاب من أوكرانيا
واشنطن – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات صادمة يوم الثلاثاء، عن عزمه على "سحب الولايات المتحدة" من النزاع الدائر في أوكرانيا، واصفاً إياه بأنه "ليست حربي" ومؤكداً أن مهمته هي "إخراجنا منها". جاءت هذه التصريحات خلال لقاء مع الصحفيين، مما يضع علامة استفهام كبيرة حول مستقبل الدعم الأمريكي لأوكرانيا في ظل إدارته الجديدة.
"هذه فوضى... حرب بايدن"
رداً على سؤال حول توقيع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي قانوناً يسمح بتجنيد رجال فوق سن الستين، قال ترامب بلهجة حاسمة: "هذه فوضى، وأنا هنا لإخراجنا منها. لم أسمع بما ذكرتموه عن رجال فوق الستين وما إلى ذلك، لكن هذه حرب [جو] بايدن، ونحن نعمل بجد للخروج منها". هذا التصريح يضع حداً فاصلاً بين سياسات إدارة بايدن الداعمة بقوة لأوكرانيا، والتوجه الجديد الذي يقوده ترامب.
| التاريخ | الرئيس | الموقف الرسمي |
|---|---|---|
| فبراير 2022 | جو بايدن | دعم عسكري ومالي كامل لأوكرانيا |
| مايو 2022 | جو بايدن | حزمة مساعدات كبرى واعتماد دعم طويل الأمد |
| نوفمبر 2022 | جو بايدن | تصريحات تؤكد دعم غير مشروط لكييف |
| يناير 2024 | جو بايدن | تقديم أسلحة متقدمة ومساعدات استخباراتية |
| يوليو 2025 | دونالد ترامب | إشارات أولى إلى مراجعة الدعم الأمريكي |
| أغسطس 2025 | دونالد ترامب | تصريح رسمي: "هذه ليست حربي"... وسعي للانسحاب |
سجل "السلام" وطموحات ترامب
لم يقتصر ترامب على الأزمة الأوكرانية، بل استعرض إنجازاته المزعومة في مجال السلام قائلاً: "خلال الأشهر الخمسة الماضية أوقفت خمس حروب. وبصراحة، كنت أتمنى أن تكون هذه هي السادسة". هذه العبارة تبرز رؤية ترامب لنفسه كرئيس سلام، وتشير إلى أن إنهاء الحرب في أوكرانيا يتصدر أولوياته الخارجية، رغم عدم تقديمه تفاصيل عن كيفية تحقيق ذلك أو عن الحروب الخمس التي يدعي وقفها.
تحركات دبلوماسية سريعة: ويتكوف في طريقه إلى موسكو
في تطور لافت، كشفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس، أن المبعوث الخاص للرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، "سيزور روسيا هذا الأسبوع". وأضافت بروس: "الرئيس ترامب ذكر ذلك... نستطيع أن نؤكد ذلك وليس لديّ أي تفاصيل إضافية". هذا التحرك السريع يؤكد جدية ترامب في البحث عن مخرج دبلوماسي، رغم اعتراف بروس بأن الرئيس "مستاء بوضوح" من روسيا، لكنه "يظل ملتزما بالحلول الدبلوماسية".
تهديد بالعقوبات... مع تحفظ
عندما سُئل ترامب عما إذا كان لا يزال يخطط لفرض "عقوبات ثانوية كاملة" على روسيا إذا لم يتم التوصل لوقف إطلاق نار بحلول الجمعة، أبدى تحفظاً قائلاً: "لم أذكر نسبة مئوية قط. لكننا سنفرض عددا لا بأس به من [العقوبات]. سنرى ما سيحدث خلال الفترة القصيرة القادمة.. لدينا اجتماع مع روسيا غدا (اليوم الأربعاء) سنرى ما سيحدث. سنتخذ القرار حينها". هذا الرد يترك الباب مفتوحاً لفرض عقوبات جديدة، لكنه يربطها بنتائج الاجتماع المباشر مع الجانب الروسي، مما يشير إلى مرونة في الموقف.
[خريطة مبسطة تظهر مواقع النزاع الرئيسية في أوكرانيا، مع أسهم تشير إلى اللاعبين الرئيسيين (أمريكا، روسيا، أوكرانيا، حلف الناتو) والعلاقات بينهم في ظل تصريحات ترامب]
تداعيات وتساؤلات
تثير تصريحات ترامب وتحركاته الدبلوماسية السريعة تساؤلات جوهرية:
- مستقبل الدعم الأمريكي: هل يعني "السحب" وقفاً كاملاً للمساعدات العسكرية والمالية لأوكرانيا؟ وماذا يعني ذلك لموازنة القوة في ساحة المعركة؟
- موقف الحلفاء: كيف سيتعامل حلفاء أمريكا في الناتو والاتحاد الأوروبي، الذين استثمروا بكثافة في دعم أوكرانيا، مع هذا التحول الأمريكي المفاجئ؟
- شروط السلام: ما هي شروط "الخروج" التي يسعى ترامب لتحقيقها؟ وهل ستشمل تنازلات أوكرانية كبيرة لروسيا؟
- فعالية التهديد بالعقوبات: هل يمكن لعقوبات جديدة، حتى لو كانت "ثانوية"، أن تضغط على موسكو بما يكفي لقبول وقف إطلاق نار في ظل التوجه الأمريكي الجديد نحو الانسحاب؟
الخاتمة
أكد الرئيس ترامب على رغبته الصريحة في إنهاء التورط الأمريكي في الحرب الأوكرانية، معتبراً إياها إرثاً للإدارة السابقة. بينما تُظهر إرسال مبعوثه الخاص إلى موسكو التزاماً بالحل الدبلوماسي، يبقى مسار المفاوضات ومدى استعداد روسيا لتقديم تنازلات، بالإضافة إلى ردود فعل أوكرانيا والحلفاء الغربيين، عوامل حاسمة في تحديد ما إذا كان بوسع ترامب تحقيق هدفه في إنهاء هذه الحرب كـ"السادسة" في سجله المزعوم، أم أن الواقع المعقد للنزاع سيفرض تحديات أكبر من التوقعات.
المصادر:
-
رويترز – مبعوث ترامب ويتكوف يصل موسكو قبل انتهاء مهلة العقوبات
-
فاينانشال تايمز – مبعوث ترامب يسعى لدفع موسكو نحو إنهاء الحرب
الوسوم
ترامب | انسحاب أمريكي |عقوبات روسيا | مفاوضات سلام | الأزمة الأوكرانية


تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار