البنك المركزي المصري يتوقع تعافياً اقتصادياً مع نمو 4.3% وتراجع البطالة في 2025

--

 

البنك المركزي المصري يتوقع تعافياً اقتصادياً مع نمو 4.3% وتراجع البطالة في 2025

القاهرة - 19 مايو 2025

كشف البنك المركزي المصري في تقريره ربع السنوي عن مؤشرات إيجابية تعكس بدء تعافي الاقتصاد الوطني، حيث توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.3% خلال العام المالي 2024-2025، مع تسجيل تراجع ملحوظ في معدل البطالة وارتفاع الأجور الحقيقية لأول مرة منذ سنوات. وتأتي هذه التوقعات مدعومة بتحسن أداء القطاعات الإنتاجية وزيادة الاستثمارات الخاصة، رغم التحديات العالمية المستمرة.

تفاصيل التوقعات الاقتصادية

1. تسارع معدلات النمو

المصدر: وزارة التخطيط المصرية

يتوقع البنك المركزي أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي من 2.4% في 2023-2024 إلى 4.3% في العام الحالي، ثم إلى 4.8% بحلول 2025-2026. ويرجع هذا التحسن إلى:

  • انتعاش القطاعات الحيوية: مثل الصناعة (بنمو 5.1%)، والسياحة (6.3%)، والاتصالات (8%).
  • زيادة الاستثمارات الخاصة: التي تجاوزت الاستثمار العام لأول مرة منذ سنوات.
  • تحسن التصدير: رغم تراجع إيرادات قناة السويس بنسبة 15% بسبب الأزمات الجيوسياسية.

2. تراجع البطالة إلى 6.4%

المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة

أظهر التقرير انخفاض معدل البطالة إلى 6.4% في الربع الرابع من 2024، مقارنة بـ 6.9% في نفس الفترة من 2023. وساهم في ذلك:

  • توسع أربعة قطاعات رئيسية:
    1. التجارة: بإضافة 120 ألف وظيفة جديدة.
    2. النقل: مع زيادة الاستثمارات في البنية التحتية.
    3. التعليم: بسبب افتتاح جامعات ومدارس حكومية.
    4. الصناعة: خاصة في مجال التصنيع المحلي.

المصدر: البنك المركزي المصري

3. ارتفاع الأجور الحقيقية بنسبة 3%

كشف التقرير عن ارتفاع الأجور الحقيقية (بعد احتساب التضخم) للربع الثاني على التوالي، وهو الأول منذ 2021، مدفوعًا بـ:

  • زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 6,000 جنيه شهريًا.
  • تراجع التضخم إلى 14% في أبريل 2025، مقارنة بـ 35% في 2023.

المصدر: تقرير السياسة النقدية 2025

سياسات البنك المركزي للسيطرة على التضخم

أكد التقرير التزام البنك بسياسة نقدية صارمة لضبط الأسعار، حيث:

  • حافظ على أسعار الفائدة عند 19.25% للإيداع و20.25% للإقراض.
  • يتوقع انخفاض التضخم إلى 10-12.5% بحلول 2026.

وعلق الدكتور حسن عبد الله، الخبير الاقتصادي، قائلًا:

"السياسات الحالية توازن بين تحفيز النمو وضبط التضخم، لكن التحدي الأكبر هو استدامة هذا التحسن مع الضغوط الخارجية".

التحديات القائمة

رغم المؤشرات الإيجابية، لا يزال الاقتصاد يواجه مخاطر، أبرزها:

  1. الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على قناة السويس.
  2. ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مما يزيد من فاتورة الاستيراد.
  3. تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، خاصة في الأسواق الأوروبية الشريكة لمصر.

الخلاصة: تفاؤل بحذر

تشير توقعات البنك المركزي إلى مسار تعافٍ تدريجي، مع تركيز واضح على دعم القطاعات الإنتاجية وضبط التضخم. ومع ذلك، ستظل نجاحات السياسات الاقتصادية مرهونة بالقدرة على اجتياز التحديات الخارجية وتعزيز الثقة لدى المستثمرين.

المصادر:

  1. تقرير البنك المركزي المصري - الربع الأول 2025
  2. وزارة التخطيط: نمو الناتج المحلي 4.3% في الربع الثاني 2025
  3. تراجع البطالة إلى 6.4% - الجهاز المركزي للتعبئة العامة
  4. بيان البنك المركزي بشأن السياسة النقدية - مايو 2025

للاستماع للبودكاست اضغط هــنــا 

الوسوم

الناتج المحلي الإجمالي | التضخم | البطالة | الأجور الحقيقية | السياسة النقدية

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

الذهب يتربع على عرش الملاذات الآمنة: هل يستمر الصعود أم أن التراجع بات وشيكاً؟

ترامب بعد الإطاحة بمادورو: مطالب بجرينلاند وتوسع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي

المثلث الأميركي المرعب.. خطة واشنطن للاستحواذ على نفط فنزويلا وكابوس الصين