تصعيد عسكري متبادل: هجوم يمني على تل أبيب وغازات إسرائيلية توقع عشرات القتلى
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكريا ملحوظاً في منطقة الشرق الأوسط، حيث أعلنت جماعة "أنصار الله" اليمنية تنفيذ هجوم صاروخي على مطار "بن جوريون" الإسرائيلي، بينما ردت إسرائيل بغارات جوية على قطاع غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 80 فلسطينيا، في مشهد يعكس تداخل أزمات المنطقة وارتباطها بالقضية الفلسطينية.
الهجوم اليمني: صواريخ فرط صوتية تستهدف تل أبيب
أعلن المتحدث العسكري لـ"أنصار الله"، العميد يحيى سريع، اليوم الأحد، تنفيذ هجوم بـ"صاروخين باليستيين أحدهما فرط صوتي من نوع 'فلسطين 2' والآخر 'ذو الفقار'" استهدفا مطار "بن جوريون" قرب تل أبيب، مؤكدًا أن الضربة "أوقفت حركة الملاحة لمدة ساعة". وأضاف أن الهجوم يأتي رداً على "الجرائم الإسرائيلية في غزة"، مشيرًا إلى سلسلة عمليات سابقة استهدفت مواقع إسرائيلية.
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن استهداف مطار اللد "بن غوريون" في منطقة يافا المحتلة بصاروخين باليستيين أحدهما فرط صوتي نوع فلسطين2 والآخر نوع "ذو الفقار" وطائرة مسيرة نوع يافا - 18 مايو 2025م pic.twitter.com/461YNGzJeK
— العميد يحيى سريع (@army21yemen) May 18, 2025
من جهتها، أكدت إسرائيل اعتراض الصاروخين عبر منظومة "القبة الحديدية"، بينما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة. وجاء هذا الهجوم بعد أيام من غارات إسرائيلية استهدفت مطار صنعاء ومحطات كهرباء يمنية، خلفت سقوط قتلى وجرحى، وفق مصادر محلية.
غزة: مجازر متواصلة ومفاوضات متعثرة
في سياق متصل، ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الأحد إلى أكثر من 80 قتيلاً، بينهم 36 في هجمات على خيام نازحين بمدينة خان يونس جنوب القطاع، وفق وسائل إعلام فلسطينية. ووصفت حركة "حماس" الهجمات بأنها "جريمة وحشية جديدة"، في حين تواصل إسرائيل عمليتها العسكرية "عربات جدعون" شمال غزة، وسط تدمير واسع للمنازل والبنى التحتية.
هذا التصعيد يأتي رغم المفاوضات غير المباشرة في الدوحة، التي تناقش مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق نار مؤقت وتبادل أسرى. ووفقاً لإعلام إسرائيلي، يتضمن المقترح الإفراج عن 10 محتجزين إسرائيليين، مع تقديم حماس قائمة بالأسرى الأحياء والأموات بعد 10 أيام.
الرابط الجيوسياسي: غزة واليمن وجهان لصراع واحد
يربط المراقبون بين التصعيدين في اليمن وغزة كجزء من استراتيجية "محور المقاومة" لدعم القضية الفلسطينية، حيث تعلن "أنصار الله" صراحة أن عملياتها "رد على جرائم الاحتلال في غزة". من جانبها، تستخدم إسرائيل القوة العسكرية المفرطة لـ"استئصال المقاومة"، وفق تعبيرها، مما يغذي حلقة العنف المتبادل.
ويشكل الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، والضربات الأمريكية على اليمن، عاملاً إضافياً في تعقيد الأزمة، خاصة مع تصاعد الحديث عن "صفقة كبرى" قد تشمل وفقاً دائمًا لإطلاق النار مقابل تطبيع إقليمي، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن الطرفين ما زالا بعيدين عن نقطة تفاهم.
المصادر:
- هجوم أنصار الله على مطار بن غورين – سبوتنيك عربي
- أكثر من 80 قتيلا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم الأحد– سبوتنيك عربي
- مفاوضات الدوحة – سبوتنيك عربي
خلاصة:
بينما تستمر المفاوضات في الدوحة على وقع التصعيد العسكري، تبدو المنطقة على حافة موجة جديدة من العنف، حيث تُستخدم الأزمات المتشابكة كأوراق ضغط في لعبة جيوسياسية معقدة، تبقى فيها حياة المدنيين الثمن الأكبر.
للاستماع للبودكاست اضغط هــنــا
الوسوم
تل أبيب | أنصار الله | القبة الحديدية | غارات غزة | مفاوضات الدوحة

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار