خفض الفائدة على الطريق.. تراجع التضخم يدفع الاقتصاد المصري لـ«انتعاشة استثمارية»
البنك المركزي المصري يعِد لموجة جديدة من التيسير النقدي
في ظل تراجع معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية، يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر يوم الخميس 22 مايو 2025، وفقًا لتوقعات خبراء ومحللين. يأتي هذا الخفض المتوقع استمراراً لسياسة بدأها البنك في أبريل الماضي، والتي شهدت خفضاً بـ225 نقطة أساس، مدعومة ببرنامج إصلاحي مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار .
العوامل الدافعة لخفض الفائدة
-
تراجع التضخم:
انخفض التضخم السنوي من ذروة بلغت 38% في سبتمبر 2023 إلى 13.9% في أبريل 2025، رغم ارتفاع طفيف عن مارس (13.6%) . يُعتبر هذا الانخفاض عاملًا رئيسيًا في توفير مساحة للبنك لخفض الفائدة، خاصة مع استهداف معدل فائدة حقيقي (الفرق بين سعر الفائدة والتضخم) يتراوح بين 4-6% فوق التضخم . -
استقرار سعر الصرف:
أشار الخبير الاقتصادي أحمد معطي إلى تحسن استقرار سعر صرف الجنيه، الذي يتحرك ضمن نطاق 5% صعودًا وهبوطًا، مما يعزز ثقة المستثمرين في تحركات الاستثمار الداخلة والخارجة . -
تحسن المؤشرات الخارجية:
- سجل ميزان المدفوعات فائضًا قدره 489 مليون دولار في الربع الثاني من العام المالي 2024/2025، مقارنة بعجز سابق .
- ارتفع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 15 مليار دولار في مارس 2025، بزيادة 4.86 مليار دولار عن فبراير، مدعومًا بجذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 2.7 مليار دولار .
توقعات الخبراء
- خفض بمقدار 1-2%:
توقع الدكتور إميل جوزيف خفضاً يتراوح بين 1-2% (100-200 نقطة أساس)، مؤكدًا أن الفائدة الحقيقية الإيجابية (25% فائدة مقابل 14% تضخم) تسمح بذلك . - توقعات بنك إتش سي:
توقعت هبة منير من شركة "إتش سي" خفضًا بـ200 نقطة أساس، مدعومًا بتحسن سيولة النقد الأجنبي واستقرار الوضع الجيوسياسي . - استطلاع رويترز:
أظهر استطلاع شمل 16 محللًا توقعًا متوسطًا لخفض 175 نقطة أساس، ليصل سعر الفائدة على الودائع إلى 23.25% .
التحديات والمخاطر
- الضغوط التضخمية:
رغم التراجع، لا يزال التضخم أعلى من المستهدف الرسمي (7% ±2 بحلول 2026)، مع مخاطر صعودية مرتبطة بأسعار الطاقة العالمية والإصلاحات المالية . - التدفقات الأجنبية:
نفى الخبراء مخاوف تراجع التدفقات، مشيرين إلى أن المستثمرين يركزون على استقرار سعر الصرف ثم العوائد التنافسية، وهي عوامل متوفرة حاليًا .
السياق التاريخي
- في أبريل 2025، خفض البنك الفائدة بـ225 نقطة أساس لأول مرة منذ نوفمبر 2020، كجزء من اتفاق مع صندوق النقد الدولي .
- سبق ذلك رفع الفائدة بـ600 نقطة أساس في مارس 2024 لمواجهة التضخم، مع تحرير سعر الصرف .
الآثار المتوقعة
- تحفيز النمو:
سيخفض تكلفة الاقتراض للقطاعين العام والخاص، مما يدعم الاستثمارات المحلية والأجنبية . - تعزيز الجنيه:
ارتفع الجنيه 3% مقابل الدولار مؤخرًا، مدعومًا بتحسن التدفقات الأجنبية في أدوات الدين الحكومي، مثل أذون الخزانة ذات العائد الحقيقي الإيجابي 9.32% .
الخلاصة
مع استمرار السياسات النقدية التيسيرية، يتوقع أن يستفيد الاقتصاد المصري من موجة خفض الفائدة لتعزيز النمو دون التضحية باستقرار الأسعار. ومع ذلك، ستظل اللجنة حذرة تجاه أي صدمات خارجية، مثل التوترات الجيوسياسية أو تقلبات أسعار السلع الأساسية.
المصادر:
- توقعات بخفض الفائدة 2% في اجتماع الخميس - الشرق الأوسط
- توقعات شركة إتش سي لخفض الفائدة - أخبار اليوم
- استطلاع رويترز حول توقعات الفائدة - رويترز
(تم دمج المعلومات من مصادر متعددة لضمان الدقة والشمولية)
للاستماع للبودكاست اضغط هــنــا
الوسوم
خفض الفائدة | التضخم في مصر | البنك المركزي المصري | سعر الصرف | استثمارات أجنبية

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار