الرئيس الكولومبي يدعو لتشكيل «أقوى جيش في العالم» للقتال في غزة: هل بدأت «دبلوماسية السلاح» تسقط آخر أقنعة القانون الدولي؟
«مع آخر فيتو أميركي في مجلس الأمن، انتهى زمن الدبلوماسية... والرد سيكون بالسلاح».
جوستافو بيترو – أمام المتظاهرين في نيويورك، 26 أيلول 2025
ما حدث؟
انضمّ الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، الجمعة 26 أيلول 2025، إلى مظاهرة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك رفضاً لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وألقى كلمة مباشرة طلب فيها «فتح باب التطوع لكلّ رجال ونساء العالم» للقتال إلى جانب الفلسطينيين في غزة، مؤكداً أنّ هدفه «تشكيل أقوى جيش في العالم يتفوّق على الجيشين الأميركي والإسرائيلي مجتمعين» .من هو حوستافو بيترو؟
- أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا (تولى السلطة 2022).
- انخرط في شبابه في «الحركة 19 أبريل» المسلحة، ثم أسِر ونفي قبل أن يعود سياسياً.
- أعلن في أيار 2024 قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وعلق صادرات الفحم الكولومبي إليها .
ماذا قال تحديداً؟
«نحن الآن منفتحون على المتطوعين للقتال في غزة... دعونا نتحدّ وسنشكّل أقوى جيش في العالم» .
«سأتقدم بمشروع قرار إلى الجمعية العامة لتشكيل جيش دولي لإنقاذ فلسطين» .
«إذا لزم الأمر، أنا شخصياً سأقاتل» .
#NoticiaW | “Abrimos el listado de voluntarios y voluntarias para ir a combatir a Gaza. Unámonos y seremos el ejército más poderoso del mundo”, asegura el presidente Gustavo Petro (@petrogustavo) desde la ONU. pic.twitter.com/fGhPbDxAYS
— W Radio Colombia (@WRadioColombia) September 26, 2025
لماذا الآن؟
- تزامن تصعيد بيترو مع ثلاثة أحداث:
- استخدام واشنطن الفيتو الثاني توالياً ضد مشروع وقف إطلاق نار في غزة.
- إعلان المملكة المتحدة، فرنسا، أستراليا وكندا اعترافها بدولة فلسطينية خلال أيام.
- إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو بتهم «جرائم ضد الإنسانية» .
هل الكولومبيون متأهّبون؟
- لا وجود لاستفتاء رسمي أو قرار برلماني حتى الآن.
- لكنّ بيترو أعلن أنّ حكومته ستفتح سجلاً إلكترونياً لتسجيل المتطوّعين فور عودته إلى بوجوتا .
- وزارة الدفاع الكولومبية لم تصدر بياناً، فيما أبدت أحزاب المعارضة قلقها من «جر البلاد إلى صراع غير ملكها».
ردود الفعل الدولية
- الولايات المتحدة: أعلنت إلغاء تأشيرة بيترو واتهمته بـ«التحريض على العنف والفتنة» بعد أن خاطب الجنود الأميركيين بالعصيان .
- إسرائيل: لم تصدر رداً رسمياً حتى اللحظة.
- فلسطين: رحبت حركة حماس بـ«الموقف الأخلاقي»، فيما لم تصدر السلطة الفلسطينية تعليقاً.
ما المخاطر القانونية؟
- وفق القانون الدولي يعد إرسال «متطوّعين أجانب» لدى طرف في نزاع أمراً يسقط عنهم صفة «المقاتل المشرّع» ويُعرّضهم للملاحقة بتهم إرهاب.
- أي قرار أممي يتطلب موافقة مجلس الأمن، وهو غير متاح أمام مشروع كولومبي يستهدف دولة عضو.
هل هو مجرد شعبوية؟
- محللون يرون أنّ بيترو يستخدم «الخطاب العاطفي» لتعزيز شعبيته أمام قاعدته اليسارية، بعد تراجع نسبة التأييد إلى 38 %.
- لكنّ دعوته تمثّل أول مرة يقترح فيها رئيس دولة –ولو صغيرة– تشكيل جيش دولي لمواجهة إسرائيل، ما يفتح الباب أمام «دبلوماسية المواجهة» التي تسقط آخر أقنعة الشرعية الدولية.
تصاعد المواقف الكولومبيّة تجاه إسرائيل
ما التالي؟
- من المقرر أن يقدم بيترو مشروع القرار أمام الجمعية العامة في دورتها الحالية (حتى 30 أيلول).
- إذا رفض، هدد بالتوجه إلى مؤتمر «حوار جنوب-جنوب» لحشد دول أميركا اللاتينية وأفريقيا.
- تبقى الكرة في ملعب المجتمع الدولي: إمّا تفعيل آليات العدالة الجنائية، أو مواجهة ظاهرة «الجيوش الشعبوية» التي قد تعقد المشهد الأمني.
مصادر مباشرة
- الرئيس الكولومبي يدعو لحشد المتطوعين لقتال إسرائيل في غزة: دعونا نتحد لنشكل أقوى جيش في العالم
- الأناضول – رئيس كولومبيا يدعو لتوحيد الجيوش لتحرير فلسطين
- الجزيرة نت – كولومبيا تدعو لتشكيل جيش عالمي لتحرير فلسطين
الوسوم
كولومبيا | جوستافو بيترو | غزة | جيش دولي | متطوعون

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار