دراسة جديدة تحذر: دواء شائع لتساقط الشعر قد يؤدي إلى الاكتئاب والأفكار الانتحارية لدى الرجال
في تطور مثير يثير قلقاً واسعاً بين الرجال حول العالم، كشفت دراسة طبية حديثة عن مخاطر نفسية خطيرة مرتبطة بدواء "فيناسترايد" (Finasteride)، وهو من أكثر الأدوية شيوعاً في علاج تساقط الشعر النمطي عند الذكور وتضخم البروستاتا الحميد. وبحسب الدراسة، فإن هذا الدواء قد يؤدي إلى اضطرابات مزاجية شديدة، مثل الاكتئاب والقلق، وصولاً إلى الأفكار الانتحارية.
ما هو "فيناسترايد" ولماذا يستخدم؟
فيناسترايد هو دواء يستخدم منذ التسعينيات لعلاج تضخم البروستاتا الحميد، كما يوصف بكثرة لعلاج تساقط الشعر عند الرجال، المعروف طبياً باسم "الصلع الذكوري". يعمل الدواء عن طريق تثبيط إنزيم يعرف باسم "5-ألفا ريدوكتيز"، والذي يحول هرمون التستوستيرون إلى ديهدروتستوستيرون (DHT)، الهرمون المسؤول عن تساقط الشعر وتضخم البروستاتا.
ماذا كشفت الدراسة؟
الدراسة التي قادها الدكتور ماير بريزيس، أستاذ طب الأعصاب المتقاعد في المركز الطبي الجامعي هداسا-العبرية، استعرضت ثماني دراسات سريرية أجريت بين عامي 2017 و2023. وأظهرت النتائج وجود ارتباط واضح بين تناول فيناسترايد وظهور أعراض نفسية مثل:
- الاكتئاب
- القلق المزمن
- الأفكار الانتحارية
وأكّدت الدراسة أن هذه الأعراض قد تستمر حتى بعد التوقف عن تناول الدواء، في حالة طبية أصبحت تعرف باسم "متلازمة ما بعد فيناسترايد" (Post-Finasteride Syndrome)، وهي حالة مزمنة تؤثر على الجودة العامة للحياة.
أبرز المخاطر النفسية لدواء فيناسترايد حسب الدراسة
لماذا تأخرت التحذيرات؟
رغم أن أوائل التقارير عن التأثيرات النفسية للدواء ظهرت منذ عام 2002، فإن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لم تدرج الاكتئاب كأثر جانبي إلا في عام 2011، بينما أضيف تحذير من الأفكار الانتحارية فقط في عام 2022. وكشفت وثائق داخلية أن الوكالة أوصت بإدراج هذا التحذير منذ عام 2010، لكن القرار تأخر لأكثر من عقد من الزمن.
رد الشركة المصنعة
من جهتها، نفت شركة ميرك (Merck)، المصنعة للدواء تحت الاسم التجاري "بروبيسيا" (Propecia)، وجود أي دليل علمي قاطع يثبت علاقة سببية مباشرة بين الدواء والانتحار. وصرحت الشركة بأنها "تلتزم بالتعاون الكامل مع الجهات التنظيمية لمراقبة سلامة الأدوية"، مؤكدة أن "فوائد الدواء تفوق مخاطره عند استخدامه بالشكل الصحيح".
ما الذي يعنيه هذا للرجال؟
تظهر الدراسة أن هناك حاجة ملحة إلى إعادة تقييم سلامة الأدوية التجميلية، خاصة تلك التي تستخدم على نطاق واسع دون وصفة طبية دقيقة. وينصح الرجال الذين يتناولون فيناسترايد بمراقبة أي تغيّرات مزاجية، واستشارة الطبيب فوراً في حال ظهور أعراض مثل:
- الحزن المستمر
- فقدان الاهتمام بالحياة اليومية
- اضطرابات النوم أو الشهية
- الأفكار حول الموت أو الانتحار
رسالة للمختصين والجهات التنظيمية
دعت الدراسة إلى تعزيز الشفافية الدوائية، وإجراء مزيد من الأبحاث طويلة الأمد بعد اعتماد الأدوية، خاصة تلك التي تؤثر على الهرمونات. كما شدد الباحثون على ضرورة إبلاغ المرضى بالمخاطر المحتملة بشكل واضح، حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم النفسية والجسدية.
إذا كنت تستخدم فيناسترايد، لا تتوقف فجأة، بل تحدث مع طبيبك لتقييم البدائل الآمنة.
للمزيد من التفاصيل، يمكنك الرجوع إلى المصادر التالية:
الوسوم
فيناسترايد | تساقط الشعر | الاكتئاب | متلازمة ما بعد فيناسترايد | بروبيسيا

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار