هرتسوج يحذر: إسرائيل على شفا الهاوية مجدداً بعد 30 عاماً من اغتيال رابين

-- دقائق

هرتسوج يحذر: إسرائيل على شفا الهاوية مجدداً بعد 30 عاماً من اغتيال رابين

القدس – في اليوم الذي أحيت فيه إسرائيل الذكرى الثلاثين لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين، خرج الرئيس يتسحاق هرتسوج عن النص الرسمي ليطلق تحذيراً نادراً من «الانزلاق إلى الهاوية»، بعد أن لاحظ عودة «نفس اللغة السامة والتحريض التي سبقت مقتل رابين». وفيما غاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقيادات حزب الليكود عن مراسم جبل هرتزل، تساءل مراقبون: هل باتت إسرائيل أمام عملية اغتيال معنوية جديدة لنسيجها الاجتماعي؟

ماذا قال هرتسوج بالضبط؟

تصدرت عبارة «نحن مجدداً على شفا الهاوية» عناوين الصحف العبرية صباح اليوم التالي. وفي كلمته أمام آلاف الحضور، أمس الأحد 3 نوفمبر 2025، عدد هرتسوج أشكال العنف التي تتمدد:
  • إطلاق عبارة «خائن» على المنصات الرقمية ضد قادة الجيش والقضاء والأمن.
  • اعتداءات جسدية على موظفين مدنيين وضباط شرطة.
  • تهديدات صريحة برسائل نصية ضد أعضاء كنيست ووزراء، بل وضد رئيس الوزراء نفسه.

وخلص إلى أن «العنف لم يعد ظاهرة اجتماعية، بل تهديداً استراتيجياً يقوض القدرة على اتخاذ قرار سياسي أو عسكري دون خوف».

لماذا الآن؟ خريطة الاحتقان السياسي

السياق الزمني لكلام هرتسوج يكشف حجم الضغط:
  • الكنيست في عطلة انتخابية مبكرة بعد انهيار الائتلاف الحكومي في أغسطس الماضي.
  • محاكمة نتنياهو بتهم الفساد تدخل عامها الرابع دون مؤشر على قرب الحسم.
  • مشروع إصلاح «السلطة القضائية» الذي يقوده الائتلاف الحاكم ما زال يُحدث شرخاً بين المعسكرين: مؤيديه الذين يرونه «تصحيحاً ديمقراطياً»، ومعارضيه الذين يصفونه بأنه «انقلاب على القضاء».

ورأى المحلل السياسي في صحيفة «يديعوت أحرنوت»، ناحوم برنياع، أن «هرتسوح أراد سحب البساط من تحت أقدام المتطرفين قبل أن يعلنوا فوزهم في الانتخابات المقبلة».

ردود الفعل: بين التأييد والاتهام بالانحياز

  • معسكر الوسط-اليسار: أشاد زعيم «يوجد مستقبل» يائير لبيد بكلام هرتسوج، وكتب على «إكس»: «الرئيس أدى واجبه القومي، فمتى يستفيق الآخرون؟».
  • معسكر اليمين: اعتبر عضو الكنيست شلومو كاراي (الليكود) أن «الرئيس تجاوز خطه الدستوري وأسهم في التحريض هو نفسه».
  • جهاز الأمن العام (الشاباك): أصدر بياناً مقتضباً أكد فيه «متابعة مكثفة» لحسابات تحرض على اغتيال شخصيات رسمية، دون الإفصاح عن عدد المقبوض عليهم.

هل تتكرر سيناريوهات 1995؟

يقول البروفيسور يوفال درور من معهد التقنية-إسرائيل إن «المؤشرات الاجتماعية اليوم أخطر من تلك التي سبقت اغتيال رابين»:
  • استطلاع «المركز الإسرائيلي لبحث الديمقراطية» (سبتمبر 2025) أظهر أن 62% من الإسرائيليين «لا يستبعدون» وقوع عملية قتل سياسي جديدة.
  • عدد المنشورات التي تتضمن تهديدات بالقتل على منصة «تليجرام» ازداد 400% خلال عام، بحسب «مركز صوفا لمكافحة التحريض».

إلى أين تتجه إسرائيل؟ ثلاث سيناريوهات

  1. سيناريو التصعيد: اندلاع أعمال شغب بعد الانتخابات إذا شكّلت النتائج حكومة ضيقة، ما يعرض الجيش والقضاء لضغط شعبي غير مسبوق.
  2. سيناريو التهدئة: خروج قادة التيارين في مؤتمر وطني عاجل يتعهدون بوقف التحريض، على غرار «مؤتمر القدس» الذي عُقد بعد اغتيال رابين.
  3. سيناريو الاستمرار بالانحدار: استمرار الشلل السياسي واستخدام العنف اللفظي كأداة يومية، ما يفضي إلى هجرة عكسية لكفاءات علمية واقتصادية.

ما المطلوب فوراً؟

يقول المحامي البارز أليعازر كوهين، الذي يمثل عائلات ضحايا عنف سياسي، إن «على المستوى الأمني إصدار أوامر اعتقال إدارية سريعة ضد من يطلقون التهديدات، وعلى المستوى السياسي تمرير قانون يجرّم التحريض على اغتيال مسؤول خلال 48 ساعة». أما على المستوى المجتمعي، فقد أطلق نشطاء حملة «دولة لا تطلق النار» التي تهدف إلى جمع مليون توقيع خلال أسبوعين لتقديمه للرئيس والكنيست.

مصادر مباشرة:

الوسوم

إسحاق رابين | إسرائيل | اغتيال رابين | اليمين الإسرائيلي | نتنياهو

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

وظائف أهرام الجمعة 5-6-2026 لكل المؤهلات والتخصصات بمصر والخارج

300 مليون دولار ثمن تجنّب مضيق واحد: كيف أعادت حرب إيران رسم خرائط الشحن العالمي

الفيلة البيضاء أم محرك التنمية؟ ما الذي تتركه كأس العالم خلفها فعلاً