ترامب لنتنياهو: "أنت تتعرّض لظلم داخل إسرائيل.. وسنتدخّل لمساعدتك"
في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً داخل إسرائيل وخارجها، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «يتعرض لظلم كبير داخل بلاده»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «قد تتدخل لمساعدته قليلاً»، على حدّ تعبيره.
وخلال مقابلة أذيعت صباح الاثنين 3 نوفمبر 2025، أشار ترامب إلى أن علاقته بنتنياهو كانت «ممتازة» منذ عودته إلى البيت الأبيض، لكنه لاحظ أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «لا يعامل بشكل جيد داخل إسرائيل»، في إشارة إلى الانتقادات المتصاعدة التي يواجهها نتنياهو من داخل الائتلاف الحكومي ومن الشارع الإسرائيلي على خلفية إدارة الحرب في غزة وملف الأسرى.
«كنتُ أدفعه قليلاً.. لكنه كان شريكاً قوياً»
تحدث ترامب عن طبيعة تعاونه مع نتنياهو بأسلوب يكشف جانباً من آلية صنع القرار في أروقة البيت الأبيض الآن، قائلاً: «نعمل معه بشكل جيد للغاية، وأضطر أحياناً إلى دفعه قليلاً في اتجاه أو آخر، لكنه شريك قوي وذكي». وأضاف: «أراه الآن يتعرّض لظلم كبير، ولا أعتقد أنه يُعامل في إسرائيل بشكل جيد، رغم كل ما فعله من أجلها».
تدخل أميركي مقبل؟
لم يكتف ترامب بالتضامن الكلامي، بل ألمح إلى احتمال تدخل إدارته للضغط من أجل «تحسين وضع نتنياهو الداخلي»، دون أن يوضح طبيعة هذا التدخل، ما أثار تساؤلات في الأوساط السياسية الإسرائيلية حول مدى قبول واشنطن التدخل في الشؤون الداخلية لحليفتها.
دعم سابق وانتقادات لاحقة
يأتي هذا الموقف في سياق تصاعد الضغوط على نتنياهو، الذي يواجه ثلاث قضايا فساد ما زالت منظورة أمام المحاكم الإسرائيلية، بالإضافة إلى مذكرة توقيف دولية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.
وفي وقت سابق من أكتوبر 2025، دعا ترامب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى إصدار عفو رئاسي عن نتنياهو، واصفاً المحاكمة بأنها «مطاردة سياسية» تشبه ما تعرّض له بنفسه خلال فترة رئاسته الأولى.
انقسام إسرائيلي حاد
في المقابل، تتصاعد الانتقادات داخل إسرائيل لنتنياهو، خاصة من اليمين المتطرف الذي يتهمه بالتنازل عن بعض مطالب الحرب مقابل صفقة تبادل أسرى، فيما يواجه ضغوطاً من الوسط واليسار بسبب استمرار القتال وعدم تحقيق «نصر حاسم».
وقد خرجت مظاهرات واسعة في تل أبيب تطالب بإنهاء الحرب وإطلاق سراح الأسرى، فيما رد نتنياهو بخطاب شديد اللهجة، اتهم فيه المتظاهرين بـ«تقويض الجبهة الداخلية»، ما زاد من حدة الاستياء الشعبي.
علاقة مضطربة.. ودعم متجدد
رغم التقلبات في العلاقة بين الرجلين، إذ سبق لترامب أن هدد بوقف الدعم الأميركي لإسرائيل في لحظة توتر، إلا أنه يعود ليصف نتنياهو بأنه «أعظم محارب في تاريخ إسرائيل»، ويؤكد أن «العالم كله ضده، لكنه يستحق الدعم».
خلاصة
يبدو أن تصريحات ترامب الأخيرة ليست مجرد دعم شخصي لحليف قديم، بل رسالة سياسية مفادها أن واشنطن لا تزال ترى في نتنياهو الرجل القوي في إسرائيل، رغم كل الانتقادات الداخلية والخارجية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: «هل سيكون لهذا الدعم تأثير حقيقي على مستقبل نتنياهو السياسي، أم أنه سيزيد من تعميق أزمته الداخلية؟»
المصادر:
- الجزيرة نت: نتنياهو يواجه انتقادات واسعة بعد وصفه المتظاهرين بخدمة حماس
- الجزيرة نت: ترامب يدعو الرئيس الإسرائيلي للعفو عن نتنياهو
- مونت كارلو الدولية: نتنياهو بين نارين: انتقادات لاذعة من اليمين المتطرف وضغط ترامب
الوسوم
ترامب | نتنياهو | تدخل أميركي | ظلم داخلي | دعم سياسي

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار