جنيه مصري عند 50 جنيها للدولار لمدة 4 سنوات: توقع برلماني... هل يصمد أمام تحديات الواقع؟

--

جنيه مصري عند 50 جنيها للدولار لمدة 4 سنوات: توقع برلماني... هل يصمد أمام تحديات الواقع؟

مقدمة: رؤية مستقبلية في ظل تحديات اقتصادية

أعلن الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، توقعاته باستقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار عند مستوى 50 جنيهاً للدولار الواحد خلال السنوات الأربع المقبلة. جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية أبرز فيها أن مصر تحتفظ بـ**"نعمة الأمن والأمان"** التي فقدتها دول مجاورة، وهو ما يمثل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي رغم الظروف الاستثنائية الإقليمية والعالمية .

تحليل استقرار سعر الصرف: الآليات والتحديات

العوامل الداعمة للاستقرار

  1. السياسات النقدية المتوقعة: تشير توقعات بنوك عالمية مثل HSBC ودويتشه بنك إلى احتمال خفض البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة بنسبة 3-4% خلال النصف الثاني من 2025، مدفوعاً بـ:

    • تباطؤ معدل التضخم إلى 14.8% في يونيو 2025 (من 16.9% في مايو).
    • تحسن سيولة العملة الأجنبية وعودة المستثمرين الأجانب لشراء أذون الخزانة .
    • هذه التخفيضات قد تخفض تكلفة الاقتراض وتدعم النمو دون إضعاف الجنيه.
  2. تدفقات الاستثمار: بلغ حجم الاستثمارات السنوية في مصر 2 تريليون جنيه خلال العام المالي الماضي، وهو ما يشكل حاجزاً ضد التقلبات الحادة .

المخاطر المحتملة

  • التوترات الجيوسياسية: مثل التصعيد في غزة والصراع الروسي-الأوكراني، والتي قد تؤثر على أسعار السلع العالمية وتدفقات رأس المال .
  • ضغوط التضخم: رغم تراجعه، يظل مرتفعاً مقارنة بالهدف الرسمي للبنك المركزي (7% ±2% بحلول 2026) .

أولويات الموازنة العامة: بين "بناء الإنسان" وتحفيز النمو

التركيز على القطاعات الاجتماعية

أكد الفقي أن موازنة 2025 ركزت على "بناء الإنسان" عبر:

  • زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم: لرفع كفاءة الخريجين وتحسين قدرتهم على المنافسة في سوق العمل.
  • برامج الحماية الاجتماعية: دعم الفئات الهشة في ظل وجود 32 مليون مصري في سن العمل، بينما لا تتجاوز نسبة المشتغلين 30% من السكان (مقابل 45% في دول أخرى) .

محركات النمو الاقتصادي

  • خلق فرص العمل: يُتوقع أن يوفر الاقتصاد مليون فرصة عمل سنوياً، مما قد يخفض معدل البطالة الحالي (7%) .
  • معادلة النمو والسكان: تحقيق معدل نمو يعادل 3 أضعاف معدل النمو السكاني (1.5%)، وهو شرط أساسي للتوازن الاقتصادي .

التحديات البنيوية: بطالة واستثمارات

إشكالية القوى العاملة

تشير البيانات إلى أن:

  • 30% فقط من السكان مشتغلون فعلياً.
  • الاقتصاد بحاجة لرفع نسبة المشتغلين إلى 45% لمواكبة المعايير الدولية .

دور الاستثمار العام

يُعد الاستثمار محوراً حيوياً، حيث بلغ حجمه 2 تريليون جنيه سنوياً. لكن تحقيق الاستقرار النقدي يتطلب أيضاً:

  • تحسين بيئة الأعمال.
  • دعم الصادرات.
  • معالجة الفساد المالي .

انتقادات وتعليقات: بين التفاؤل والتشكيك

  • تفاؤل رسمي: يؤكد الفقي أن الموازنة صُممت لتتوافق مع أولويات الدولة، وأن لجنة الخطة تعد تقريراً تفصيلياً قبل إقرارها نهائياً .
  • تشكيك شعبي: علق بعض المستخدمين على فيسبوك بأن "الدولار قد يصل إلى 20 جنيهاً" أو أن "الفقي جزء من المشكلة"، مما يعكس شكوكاً حول جدوى التوقعات .

الخاتمة: استقرار مرهون بالسياسات والتوازنات

رؤية مجلس النواب لاستقرار الجنيه عند 50 جنيهاً للدولار حتى 2029 ليست ضماناً، بل توقعا قائماً على:

  1. نجاح سياسات خفض التضخم.
  2. استمرار تدفق الاستثمارات.
  3. تحقيق نمو اقتصادي يفوق 4.5% سنوياً.
    في ظل استمرار الحروب الإقليمية وتحديات البطالة، سيكون اختبار هذه التوقعات مرهوناً بمرونة السياسات الاقتصادية وقدرتها على موازنة الأولويات الاجتماعية مع متطلبات الاستقرار الكلي.

المصادر

  1. مجلس النواب المصري يتوقع استقرار سعر الجنيه أمام الدولار
  2. بنوك عالمية تتوقع خفض الفائدة في مصر
  3. فخري الفقي يتحدث عن سعر الدولار وأولويات الموازنة

الوسوم

سعر الدولار | الجنيه المصري | الموازنة العامة | التضخم في مصر | الاستثمارات الأجنبية

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور