مفاوضات الدوحة تكسر الخطوط الحمراء: هل تقترب غزة من نهاية الحرب؟
![]() |
سيدة فلسطينية وسط أنقاض منزلها المدمر جنوب غزة بعد غارة إسرائيلية |
تطورات غير مسبوقة تضع خيار إنهاء الحرب على الطاولة
تشهد مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس في العاصمة القطرية الدوحة تحوّلًا مهمًا.
للمرة الأولى، تُطرح إمكانية إنهاء الحرب في قطاع غزة ضمن أجندة المباحثات، وفقًا لما نقلته صحف إسرائيلية وفلسطينية.
التحول الأبرز: خيار إنهاء الحرب
المفاوضات السابقة ركزت على صفقات أسرى وهدن مؤقتة.
رسم بياني: أبرز محطات المفاوضات بين إسرائيل وحماس منذ بداية عام 2025 – المصدر: تحليل إعلامي مستند لتقارير هآرتس والجزيرة والأناضول
هذا التحول جاء نتيجة ضغوط دولية وداخلية، ويدل على استعداد إسرائيل لمراجعة استراتيجيتها العسكرية.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، أشار إلى استعداد الجيش لإعادة الانتشار بمرونة، وهو ما كان مرفوضًا سابقًا.
خرائط جديدة وتنازلات إسرائيلية
هيئة البث العبرية أعلنت أن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) ناقش التطورات الأخيرة.
إسرائيل قدمت للوسطاء خرائط محدثة لانسحاب الجيش من محور موراج، الواقع بين خان يونس ورفح.
الوسطاء القطريون أوضحوا أن الخرائط القديمة كانت سترفضها حماس.
هذا الضغط، إلى جانب ضغط أمريكي، دفع إسرائيل لتقديم تنازلات جزئية.
رغم ذلك، تصر حماس على انسحاب الجيش إلى مناطق سبق تحديدها في اتفاق يناير 2025، بمسافة بين 390 و1100 متر.
تعثر متكرر وعقبات مستمرة
الوسطاء أكدوا أن المفاوضات تعثرت مؤخرًا بسبب مطالب إسرائيلية جديدة، خصوصًا حول الانتشار الميداني.
الاتفاق الشامل ما زال يواجه تحديات، أبرزها:
- تفاصيل الانسحاب
- عدد الأسرى الفلسطينيين مقابل المحتجزين الإسرائيليين
- إدخال المساعدات
- ضمانات بعدم استئناف القتال
المواقف السياسية ومخاوف الداخل الإسرائيلي
إدراج "إنهاء الحرب" في المفاوضات يُعد تحولًا استراتيجيًا.
بالنسبة لإسرائيل، قد يؤدي الاتفاق إلى إنهاء عملية مكلفة، لكن الحكومة تواجه رفضًا داخليًا من اليمين المتطرف.
بالنسبة لحماس، يمثل الاتفاق فرصة لتخفيف الحصار وبدء الإعمار، لكنها قد تُجبر على تقديم تنازلات سياسية أو أمنية.
الضغوط الداخلية والخارجية
عائلات الأسرى الإسرائيليين تضغط على الحكومة لإبرام صفقة شاملة.
والدة أحد الأسرى، عيناف تسنجاوكر، ناشدت نتنياهو بعدم السماح بانهيار مفاوضات الدوحة.
الولايات المتحدة تدعم الوساطة القطرية.
الرئيس دونالد ترامب أبدى تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق، ولقاؤه الأخير مع وزير الخارجية القطري اعتُبر "محوريًا" لدفع المفاوضات، بحسب دبلوماسي عربي.
مستقبل غزة بعد الاتفاق
إذا تحقق الاتفاق، سيواجه قطاع غزة استحقاقات ثقيلة:
- إعادة الإعمار
- عودة النازحين
- ضمانات للاستقرار طويل المدى
حماس تطالب بالعودة إلى مناطق الانسحاب وفق اتفاق يناير، ما يعكس رغبتها في استعادة السيطرة على الأرض وضمان حرية الحركة.
لكن إسرائيل قد تصر على إبقاء مناطق عازلة لأسباب أمنية.
خلاصة: بصيص أمل مشروط
مفاوضات الدوحة دخلت مرحلة جديدة.
رغم التعقيدات، فإن التنازلات الإسرائيلية، والضغط الأمريكي، والحاجة الميدانية، قد تُنتج اتفاقًا شاملًا.
لكنه سيكون مشروطًا بمرونة الطرفين، وقدرتهم على تجاوز العقبات الأمنية والسياسية.
المصادر
[1] هآرتس – https://www.masrawy.com/news/news_publicaffairs/details/2025/7/19/2822328
[2] الجزيرة – https://www.aljazeera.net/news/2025/7/20
[3] الأناضول – https://www.aa.com.tr/ar/36360983
الوسوم
غزة | مفاوضات الدوحة | وقف إطلاق النار | صفقة تبادل أسرى | محور موراج
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار