انهيار رقمي في قلب القاهرة: كيف كشف حريق سنترال رمسيس هشاشة الاتصالات المصرية؟

--

انهيار رقمي في قلب القاهرة: كيف كشف حريق سنترال رمسيس هشاشة الاتصالات المصرية؟"

اندلاع الحريق وجهود السيطرة

اندلع حريق هائل ظهر يوم الإثنين 7 يوليو 2025 في الطابق السابع بمبنى "سنترال رمسيس" الحيوي وسط القاهرة، وهو مبنى مكون من 10 طوابق ويعد مركز بيانات رئيسي للاتصالات في مصر. وفقاً لبيانات محافظة القاهرة، تلقت غرفة العمليات المركزية بلاغاً بنشوب الحريق، وتمكنت قوات الحماية المدنية من:

  • منع امتداد النيران إلى باقي المبنى أو العقارات المجاورة.
  • فصل الكهرباء والغاز فوراً لمنع تفاقم الكارثة.
  • السيطرة على الحريق وإجراء عمليات التبريد اللازمة .

التحقيقات الأولية تشير إلى أن سبب الحريق ماس كهربائي، فيما لا تزال الجهات الأمنية والمعمل الجنائي تفحص الأدلة لاستنتاج السبب النهائي .

تأثير الحريق على خدمات الاتصالات

1. الخدمات المتضررة

أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في بيانه الرسمي أن الحريق تسبب في:

  • تعطل جزئي لخدمات الإنترنت الثابت والمحمول (الصوت ونقل البيانات) لدى شركات المحمول الثلاث (فودافون، واورنج، واتصالات).
  • اضطراب دوائر الربط بين الشبكات، مما أثر على نحو 120 مليون شريحة محمول و10 ملايين اشتراك إنترنت ثابت .
  • انخفاض حركة الإنترنت على مستوى مصر إلى 62% من معدلاتها الطبيعية، وفقاً لشبكة "نت بلوكس" العالمية .
الخدمة مستوى التأثر مدة الانقطاع المتوقعة
الإنترنت الأرضي تراجع بنسبة 38% 24 ساعة
خدمة المحمول اضطراب جزئي جاري الإصلاح
دوائر الربط توقف مؤقت أقل من 24 ساعة

2. الجهود الفورية لاحتواء الأضرار

  • نقل حركة الإنترنت الثابت بالكامل إلى مركز بديل في "سنترال الروضة".
  • تحويل دوائر الربط المتضررة إلى سنترالات أخرى تابعة للشركة المصرية للاتصالات.
  • توفير أرقام اتصال بديلة للمناطق المتأثرة، مع ضمان عمل خدمات الطوارئ بكفاءة .

3. توقعات استعادة الخدمات

يتوقع الجهاز استعادة دوائر الربط بالكامل خلال 24 ساعة من وقوع الحريق، مع عودة تدريجية للخدمات في محيط منطقة رمسيس .

التداعيات البشرية والاقتصادية

الإصابات

أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، حسام عبد الغفار، إصابة 22 شخصاً على الأقل، معظمهم نتيجة استنشاق الدخان، وبعضهم يعاني من حروق سطحية من الدرجة الأولى. جميع الحالات مستقرة ولا توجد وفيات .

تأثير قطاعات الأعمال والمواطنين

  • قطاعات الأعمال: تعطلت المعاملات الإلكترونية وارتفعت التكاليف التشغيلية.
  • المواطنون: شكاوى من انقطاع الإنترنت الأرضي، وضعف إشارة المحمول، وصعوبة إجراء المكالمات في القاهرة والجيزة وبعض مناطق الصعيد .
  • منصات التواصل الاجتماعي: انتشار واسع لشكاوى المستخدمين تحت وسم #حريق_رمسيس .

إجراءات التعويض والوقاية المستقبلية

1. التعويضات للمتضررين

أعلن الجهاز القومي للاتصالات عن:

  • تشكيل لجنة خاصة لتلقي طلبات التعويض من الأفراد والشركات.
  • التزامه بتعويض العملاء وفقاً للوائح التنظيمية، مع دعوتهم لتقديم الطلبات مبكراً .

2. إعادة هيكلة البنية التحتية

  • مراجعة إجراءات السلامة في جميع مراكز الاتصالات.
  • توزيع المراكز الحيوية على مواقع جغرافية متفرقة لتجنب تكرار الأزمة.
  • التنسيق مع القوات المسلحة لإنشاء مراكز اتصالات تحت الأرض، وفقاً لمقترحات خبراء .

الدروس المستفادة وردود الفعل

أثار الحريق نقاشاً حول مخاطر المركزية الشديدة في بنية الاتصالات المصرية، حيث علق أحد المستخدمين على فيسبوك: "مهزلة حقيقية أن يرتهن مصير بلد بمبنى واحد!" . كما طالب خبراء بـ:

  • تفكيك المراكز الحيوية ونقلها إلى السحابة المصرية.
  • اعتماد أنظمة إطفاء ذاتية في مباني الاتصالات.
  • زيادة استثمارات القطاع الخاص لتحديث البنية التحتية .

الخلاصة

بينما تعمل الفرق الفنية على مدار الساعة لاستعادة الخدمات بالكامل، تبقى أزمة سنترال رمسيس جرس إنذار لمصر حول ضرورة تحديث بنيتها التحتية للاتصالات. التحدي الآن ليس فقط إصلاح الأضرار، بل أيضاً بناء نظام اتصالات مرن ولا مركزي، قادر على مواجهة الكوارث المستقبلية وحماية اقتصاد رقمي يعتمد عليه ملايين المصريين.

مصادر مباشرة:

  1. بيان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حول حريق سنترال رمسيس
  2. تأثير الحريق على خدمات المحمول والإنترنت
  3. تفاصيل التحقيقات وأسباب الحريق

الوسوم

حريق رمسيس | خدمات الاتصالات | الإنترنت في مصر | الجهاز القومي للاتصالات | البنية التحتية الرقمية

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور