سد النهضة: الحرب تقترب ومصر تلوح بالخيار الأخير
القاهرة - تشهد أزمة سد النهضة الإثيوبي تصعيداً غير مسبوق في تصريحات المسؤولين المصريين، وسط تحذيرات من استنفاد الخيارات الدبلوماسية، وتصريحات مثيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تعقد المشهد.
💢 جمود المفاوضات ومسرحية الافتتاح
وفقاً للسفيرة منى عمر (مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الأفريقية)، فإن المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان متوقفة تماماً منذ أشهر، دون أي تطورات ملموسة. وتكشف أن دعوة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لمصر والسودان لحضور "افتتاح السد" في سبتمبر 2025 ليست سوى دعاية سياسية للاستهلاك المحلي، خاصةً أن السد لم يكتمل فعلياً:
- يوجد 13 توربيناً مخططاً له، لكن 8 فقط تم تركيبها، ويعمل 5–6 منها بشكل تبادلي .
- السد لم ينتج الطاقة الكهربائية المتوقعة، مما يؤكد عدم جاهزيته .
"الرسالة الإثيوبية تهدف لإقناع العالم بأن أديس أبابا لا تضر مصر والسودان، بينما الواقع يناقض ذلك" — السفيرة منى عمر .
⚔️ مصر: بين الصبر العسكري والتهديد الصريح
في تصريح استثنائي، أكدت السفيرة منى عمر أن مصر استنفدت كل الخيارات الدبلوماسية خلال 11 عاماً من المفاوضات، ولم يتبق سوى الخيار العسكري أو ما تسميه "القوة الخشنة". لكنها أوضحت أن مصر رغم قدرتها على "حسم الصراع في دقائق"، تمنح الفرصة للدبلوماسية حتى اللحظة الأخيرة، تماشياً مع نهج الرئيس السيسي في تجنب الحرب .
وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي كان أكثر حدة:
- نقل صورة "التعنت الإثيوبي" للمجتمع الدولي.
- أكد أن مصر "تحتفظ بحق الدفاع عن مصالحها المائية" حال حدوث ضرر .
🇺🇸 ترامب: تمويل أمريكي وغباء سياسي!
أضاف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب طبقة جديدة من التعقيد عبر تصريحين مثيرين:
- ادعى أن الولايات المتحدة مولت سد النهضة: "لا أعرف كيف مولنا السد قبل حل الأزمة بين مصر وإثيوبيا" .
- وصف التمويل بـ"الغباء": في منشور على "X" (تويتر) يونيو الماضي، هاجم خطوة تمويل السد معتبراً إياها غير عقلانية، رغم تلميحه بأنها ساعدت في "فرض السلام" .
تصريحاته تتناقض مع الموقف المصري الرسمي الذي يرفض أي إجراء أحادي لإملاء الحقائق على الأرض.
🌍 المجتمع الدولي: صمت مريب وتحركات خجولة
- مصر سعت لنقل الأزمة لمجلس الأمن والأمم المتحدة، حيث ألقى وزير الخارجية سامح شكري كلمة أمام مجلس الأمن يوليو 2025، وحذر من انتهاك إثيوبيا للقانون الدولي في إدارة موارد النيل .
- روسيا دعيت للضغط على إثيوبيا خلال زيارة وزير خارجيتها للقاهرة، لكن دون نتائج علنية .
- الاتحاد الأفريقي فشل في كسر الجمود رغم رعايته المفاوضات.
🎯 سيناريوهات المواجهة: ماذا بعد؟
المشهد الحالي يحمل ثلاث احتمالات:
- تفجير عسكري محدود: قد تستهدفه مصر إذا بدأت إثيوبيا الملء الرابع دون اتفاق، خاصة مع تعزيز التعاون العسكري المصري-السوداني عبر مناورات "نسور النيل" المشتركة .
- ضغوط دولية غير مسبوقة: قد تفرض عقوبات على إثيوبيا إذا صنّف مجلس الأمن السد تهديداً للأمن الإقليمي.
- مفاوضات طارئة: بوساطة أمريكية-أفريقية قبل سبتمبر 2025، لكنها تحتاج تغييراً في الموقف الإثيوبي.
الخلاصة
أزمة سد النهضة تدخل أخطر مراحلها مع اقتراب "موعد الافتتاح" الإثيوبي في سبتمبر، بينما ترفع مصر سقف تحذيراتها إلى مستوى غير مسبوق. التصريحات الأمريكية المتناقضة تعكس فشلاً دولياً في إدارة الملف، وقد تدفع المنطقة نحو مواجهة لا يريدها أحد.
🔎 مصادر مباشرة:
- تصريحات السفيرة منى عمر لـ"مصراوي"
- بيان الخارجية المصرية أمام مجلس الأمن
- تحليل الموقف العسكري وأزمة التمويل الأمريكي
الوسوم
سد النهضة | أزمة سد النهضة | الخيار العسكري مصر | تمويل أمريكي سد النهضة | افتتاح سد النهضة 2025


تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار