مصر: حفل زفاف يتحول لمذبحة دامية بعائلة بين عائلتين في قنا والأمن يتدخل

--

مصر: حفل زفاف يتحول لمذبحة دامية بعائلة بين عائلتين في قنا والأمن يتدخل

دشنا، قنا –
تحول فرح إلى مأساة في قرية الفاوية التابعة لمركز دشنا بمحافظة قنا مساء الثلاثاء (22 يوليو 2025)، بعد مشاجرة مسلحة بين عائلتين خلال حفل زفاف، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين. ودفعت الأجهزة الأمنية بتعزيزات عاجلة لفرض طوق أمني ومنع تصاعد العنف، في حادث يسلط الضوء على تحديات الأمن والثأر في صعيد مصر .

تفاصيل الحادث الدموي

وفقًا للتحقيقات الأولية، بدأ الحادث بمشادة كلامية بين شبان من عائلتين مختلفتين أثناء الاحتفال، نتيجة خلافات قديمة متجذرة. وسرعان ما تطورت المشاجرة إلى تبادل لإطلاق النار باستخدام أسلحة نارية، مما تسبب في حالة ذعر بين المدعوين الذين فروا من مكان الزفاف. وتم تحديد الضحايا الأربعة على النحو التالي:

  • محمد م.أ (33 عامًا) وحمادة ك.أ (32 عامًا) من قرية الفاوية.
  • أبو الحسن م.أ (32 عامًا) ور.ن.م (25 عامًا) من قرية الفحيرة المجاورة .

التدخل الأمني والإجراءات العاجلة

بعد تلقي مديرية أمن قنا إخطارًا من غرفة العمليات، انتقلت قوات الشرطة فورًا إلى القرية واتخذت إجراءات متعددة:

  1. فرض طوق أمني مشدد حول القرية لمنع تجدد الاشتباكات.
  2. نقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى دشنا المركزي.
  3. حملة تمشيطية لملاحقة الفارين وضبط الأسلحة المستخدمة .
    كما باشرت النيابة العامة التحقيق، حيث أجرت معاينات ميدانية وسمعت شهادات شهود العيان، وأصدرت تصريحًا بدفن الضحايا بعد استكمال الإجراءات القانونية .

شهادات من موقع الحادث

وصف أهالي القرية لوسائل الإعلام كيف تحول الزفاف إلى "مذبحة في دقائق". أحد الشهود ذكر: "تطور الأمر بسرعة مرعبة... من كلمات غاضبة إلى رصاص طائر في كل اتجاه". وأشار آخرون إلى أن التعزيزات الأمنية المكثفة حالت دون سقوط المزيد من الضحايا .

السياق الأوسع: العنف القبلي وتحديات الأمن في صعيد مصر

الحادث ليس معزولًا عن سياق أوسع في محافظة قنا، التي تشهد تاريخيًا نزاعات قبلية وانتشارًا للأسلحة غير المرخصة. في 2018، كشفت تقارير عن "ترهل أمني خطير" في المنطقة، سمح بانتشار جرائم مثل الاختطاف وتجارة الأعضاء والأسلحة. غير أن تطبيق إستراتيجية "الثلاثي الأمني المرعب" (بقيادة اللواء علاء العياط) ساهم لاحقًا في استعادة السيطرة عبر حملات ضد البؤر الإجرامية وتسوية خصومات ثأرية .

جهود الدولة للاحتواء

ذكرت مصادر أمنية أن الحادث يحدث ضمن سلسلة جهود لمكافحة العنف المسلح بين العائلات في الريف المصري، تشمل:

  • حملات تسليم الأسلحة غير المرخصة.
  • تعزيز الوساطة العرفية لحل النزاعات سلميًا.
  • تكثيف الوجود الأمني في القرى ذات التاريخ الثأري .

جدول: تطور الأحداث منذ وقوع الحادث

التوقيت الإجراءات المتخذة الجهة المنفذة
مساء الثلاثاء 22 يوليو فرض طوق أمني حول القرية شرطة قنا
ليلة الحادث نقل الجثث لمشرحة مستشفى دشنا النيابة العامة
صباح الأربعاء 23 يوليو بدء التحقيقات وسماع شهود النيابة العامة
ظهر الأربعاء شن حملات لملاحقة الهاربين الأمن العام

الخلاصة

فيما تواصل الأجهزة الأمنية مطاردة المتورطين، تظل قرية الفاوية غارقة في حداد يجسد تناقضًا صارخًا: أفراح تحولت إلى مآتم، وخرق الرصاص حل محل زغاريد الفرح. يذكر الحادث بتحديات مستمرة في مواجهة ثقافة الثأر، رغم التحسن الأمني الذي حققته قنا في السنوات الأخيرة .


مصادر مباشرة:

  1. اندلاع المذبحة في قرية الفاوية – RT Arabic
  2. تفاصيل المشاجرة المسلحة – الشروق
  3. الخلفية الأمنية في قنا – اليوم السابع

الوسوم

قنا | الفاوية | مشاجرة مسلحة | الثأر القبلي | تدخل أمني

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور