كشف إسرائيلي صادم: اليورانيوم الإيراني المخصب نجا من الضربات الأمريكية.. وتضارب دولي حول مصيره
المقدمة: لغز نووي يهدد الاستقرار الإقليمي
في تطور يعيد إشعال المخاوف من سباق التسلح النووي بالشرق الأوسط، كشف مسؤول إسرائيلي رفيع لصحيفة نيويورك تايمز أن أجزاءً حاسمة من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من صنع القنبلة النووية (60%) نجت من الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025. هذه المعلومات، التي تأتي بعد أسابيع قليلة من إعلان واشنطن وتل أبيب "تدمير البرنامج النووي الإيراني"، تسلط الضوء على فجوة خطيرة في التقييمات الاستخباراتية وتعيد الجدل حول قدرة الضربات الجوية على تعطيل البرامج النووية تحت الأرضية .
تفاصيل الكشف الإسرائيلي: ماذا نجا؟ ولماذا يعتبر خطراً؟
وفقًا للمسؤول الإسرائيلي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته:
- نجاة المخزون الجوفي: كميات غير محددة من اليورانيوم المخزن تحت الأرض في مواقع "فوردو" و"نطنز" و"أصفهان" لم تدمر، رغم استخدام قاذفات "B-2" الأمريكية لقنابل خارقة للتحصينات تزن 30 ألف رطل .
- قربها من مستوى صنع القنبلة: اليورانيوم الناجي مُخصَّب بنسبة 60%، وهي درجة تُعدُّ عتبة حرجة لتطوير سلاح نووي .
- إمكانية الوصول الإيراني: لا يزال هذا المخزون "في متناول المهندسين النوويين الإيرانيين" لإعادة تفعيل البرنامج سريعًا .
الخلفية: لماذا تحركت إسرائيل عسكرياً؟
كشف المسؤول أن دوافع الضربات تعود إلى أواخر 2024، عندما رصدت الاستخبارات الإسرائيلية:
- تسارع مشروع سري: أدلة على أن إيران "تسابق الزمن" لبناء قنبلة نووية ضمن برنامج غير معلن .
- نشاط نووي متصاعد: خاصة بعد اغتيال زعيم "حزب الله" حسن نصر الله في عملية إسرائيلية، مما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاستعداد لهجوم "مع أو بدون المساعدة الأمريكية" .
- مشاركة الأدلة مع واشنطن: أكدت إسرائيل أنها قدمت جميع المعلومات الاستخباراتية للولايات المتحدة قبل الضربات .
التضارب الدولي: 3 روايات متعارضة عن مصير اليورانيوم
الرواية الإيرانية: النقل الوقائي
- تؤكد طهران أنها نقلت "معظم مخزونها" من اليورانيوم عالي التخصيب إلى مواقع سرية قبل الهجمات .
- يدعم هذا الرأي جزئياً من رافائيل جروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي قال إن "الكثير من المخزون في أصفهان نقل قبل القصف" .
الرواية الأمريكية: التدمير الكامل
- أصر الرئيس دونالد ترامب ووزير دفاعه "بيت هيجسيث" على أن الضربات "طمست البرنامج بالكامل"، مشيرين إلى أن اليورانيوم "دفن تحت الجبال" وتضرر بما يعجز إيران عن استخدامه .
- شكك ترامب علناً في قدرة إيران على نقل المخزون تحت الأرض .
الرواية الإسرائيلية: الدمار الجزئي والمراقبة
- بينما تعترف بأن أجهزة الطرد المركزي (18 ألف جهاز في نطنز وفوردو) "تضررت أو دمرت تمامًا"، تشير إلى أن المخزون النووي نفسه صمد بسبب تخزينه على أعماق كبيرة .
- تقلل من الخطر المباشر: "أي محاولة إيرانية لاستعادة اليورانيوم ستكشف، وسنضرب الموقع مجدداً" .
تداعيات نجاة اليورانيوم: مخاطر إقليمية ودولية
- إعادة الإعمار النووي: قد تتمكن إيران من إحياء البرنامج خلال أشهر إذا احتفظت باليورانيوم المخصب، خاصة بعد تدمير أجهزة الطرد المركزي التي تحتاج سنوات لإعادة بنائها .
- انهيار الرقابة الذرية: طردت إيران مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد الضربات، وأغلقت كاميرات المراقبة، مما أفقد العالم "نافذته الأخيرة" على النشاط النووي الإيراني .
- تهديدات عسكرية متجددة: هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن "يد إسرائيل الطويلة ستصل إلى طهران وتبريز وأصفهان مجددًا إذا تعرضنا للتهديد" .
- التمسك الإيراني بالبرنامج: أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده "لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم أو برنامجها الصاروخي"، معتبرًا إياهما "حقاً مشروعاً وأداة ردع" .
مستقبل الملف: هل ستشن ضربات جديدة؟
- الموقف الإسرائيلي: قال نتنياهو في واشنطن: "إيران تفهم أن ما فعلناه مرة يمكن تكراره"، مشيرًا إلى أن المخزون "مدفون تحت الأرض ولن نسمح لهم بالوصول إليه" .
- الموقف الأمريكي: رغم تصريحات ترامب عن "تدمير البرنامج"، أكد أنه "مستعد لضربات جديدة" إذا هُددت مصالح واشنطن .
- المخاوف الإقليمية: حذر خبراء مثل راي تاكيه (مؤسسة كارنيغي) من أن "المنطقة تدخل مرحلة ظلام نووي" مع انسحاب الوكالة الذرية وصعوبة المراقبة .
الخاتمة: لعبة القط والفأر.. هل فشلت الضربات في حسم المعركة؟
الكشف الإسرائيلي الأخير يثبت أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية، رغم دقتها وتدميرها لمنشآت نووية حيوية، لم تحسم المعركة ضد البرنامج النووي الإيراني. فوجود مخزون يورانيوم مخصب قادر على تسريع صنع سلاح نووي، مع انسداد قنوات الرقابة الدولية، يجعل المنطقة على حافة سباق تسلح جديد. الرسائل المتبادلة بين تل أبيب وطهران – بين التهديد العسكري والإصرار على الحق النووي – تُشير إلى أن جولة جديدة من المواجهة قد تكون مسألة وقت، خاصة مع تصريح قائد سلاح الجو الإسرائيلي: "حولنا إيران من دولة في الدائرة الثالثة إلى الدائرة الأولى.. والمعركة لم تنتهِ" .
المصادر
- مسؤول إسرائيلي: اليورانيوم الإيراني نجا من الهجمات الأميركية - سكاي نيوز عربية
- مسؤول إسرائيلي: اليورانيوم الإيراني نجا من الهجمات الأمريكية - اليوم السابع
- نيويورك تايمز: اليورانيوم الإيراني المخصب لم يُدمَّر بالكامل - القدس العربي
ملاحظة: المقال يعكس تطورات حتى 11 يوليو 2025 وفقًا لأحدث البيانات المتاحة.
الوسوم
اليورانيوم الإيراني | الضربات الجوية | البرنامج النووي | الرواية الإسرائيلية | تخصيب 60%
.jpg)

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار