إسرائيل تعرض هدنة 50 يوماً في غزة.. لكن ما الثمن؟
مدة القراءة: 4 دقائق
تفاصيل المقترح الإسرائيلي
-
الهدنة والتبادل:
- تقضي الخطة بوقف القتال لمدة 50 يومًا، يتم خلالها إطلاق سراح 5 أسرى إسرائيليين اسبوعيا، بما فيهم المدنيون والعسكريون، مقابل إطلاق سراح عدد غير محدد من الأسرى الفلسطينيين من سجون إسرائيل، وإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع .
- تشترط إسرائيل أن تبدأ حماس بالإفراج عن نصف الأسرى الأحياء في اليوم الأول من الهدنة، ونصف الباقي في اليوم الأخير، مع تسليم جثث القتلى .
-
الضمانات الأمنية:
- ترفض إسرائيل الانسحاب الكامل من غزة كشرط مسبق، وتصر على الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية على الحدود، خاصة محور فيلادلفيا (صلاح الدين)، لمنع تهريب الأسلحة .
-
الدور الأمريكي:
- يلعب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف دوراً محورياً في صياغة المقترح، بدعم من قطر ومصر. وتشير تقارير إلى أن واشنطن تضغط على حماس لقبول الصفقة مقابل تحسين العلاقات مع إدارة ترامب .
الخلافات العالقة
- عدد الأسرى: تطالب حماس بإطلاق سراح ما لا يقل عن 1000 أسير فلسطيني، بينما ترفض إسرائيل الإفراج عن مقاتلي الحركة المتورطين في هجمات 7 أكتوبر 2023 .
- الانسحاب من غزة: تصر حماس على انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية كجزء من أي اتفاق، في حين تريد إسرائيل الاحتفاظ بحق التدخل العسكري "لضمان أمنها" .
- الضمانات الدولية: تطالب الفصائل الفلسطينية بضمانات دولية تمنع إسرائيل من تجديد الحرب، وهو ما لم تحصل عليه حتى الآن .
ردود الفعل
- حماس: أعلن خليل الحية، رئيس الحركة في غزة، موافقة حماس على مقترح الوساطة المقدم من مصر وقطر، معرباً عن أمله في "ألا تعرقل إسرائيل التنفيذ". ومع ذلك، أشار إلى أن "سلاح المقاومة خط أحمر" .
- إسرائيل: أكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقديم "مقترح بديل" بالتنسيق مع واشنطن، دون الكشف عن تفاصيله، فيما حذر مسؤولون إسرائيليون من أن الضغط العسكري قد يعرض حياة الأسرى للخطر .
- المجتمع الدولي: دعت الأمم المتحدة إلى زيادة المساعدات الإنسانية لغزة، حيث يعاني 2.3 مليون فلسطيني من نقص الغذاء والدواء، وسط تحذيرات من مجاعة محتملة .
السياق التاريخي
- في يناير 2025، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وشملت تبادلاً للأسرى ووفقاً للقتال لمدة 42 يومًا. لكن إسرائيل انسحبت من المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية، التي كانت تنص على انسحاب كامل من غزة، مما أدى إلى تجدد الحرب في مارس 2025 .
- خلال الأشهر الماضية، حاولت الوساطات الدولية إحياء المفاوضات، لكن الخلافات حول مستقبل غزة وحكمها ظلت عقبة رئيسية. إسرائيل ترفض أي دور لحماس أو السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، بينما تصر الحركة على أن تكون جزءًا من أي ترتيب سياسي .
التحديات الإنسانية
- الوضع الصحي: تعاني المستشفيات في غزة من انهيار كامل، مع نقص حاد في الأدوية والوقود. ووثقت تقارير أممية حالات بتر أطراف أطفال دون تخدير .
- النازحون: نحو 1.9 مليون فلسطيني نزحوا من منازلهم، يعيشون في مدارس ومخيمات مكتظة، مع تفشي الأمراض بسبب سوء الصرف الصحي .
خاتمة
رغم التفاؤل الحذر بإمكانية التوصل لهدنة مؤقتة، تظل الفجوات بين الطرفين عميقة، خاصة مع إصرار إسرائيل على مواصلة عملياتها العسكرية "للقضاء على حماس"، وتشبث الحركة بالضمانات السياسية والأمنية. في ظل هذا التعقيد، يبقى المدنيون في غزة هم الأكثر معاناة، وسط نداءات دولية لإيجاد حل دائم ينهي أحد أطول النزاعات في القرن الحادي والعشرين.
المصادر:
- إعلام إسرائيلي: تل أبيب تشترط لإنهاء الحرب وتقدم مقترحا جديدا | الجزيرة
- هدنة غزة.. مقترح إسرائيلي جديد ومفاوضات مستمرة رغم الفجوات | الحرة
- من وقف الحرب إلى الضمانات.. الخلافات العالقة في مفاوضات غزة | العربي الجديد
- حرب غزة: استكمال مراحل صفقة تبادل الأسرى | BBC
- قطر تعلن موعد بدء هدنة غزة | BBC
للاستماع للبودكاست اضغط هــنــا

الهدنة في غزة | تبادل الأسرى | المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية | الوضع الإنساني في غزة | الحرب على غزة
تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار