الذهب والنفط والدولار: استقرار وترقب في ظل سياسات الفيدرالي وضغوط ترامب
تأثير متشابك بين السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية على الأسواق العالمية
الذهب يستقر في مصر والعالم مع ترقب بيانات أمريكية حاسمة
استقرت أسعار الذهب في مصر والأسواق العالمية يوم الأربعاء 2 يوليو 2025، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات التوظيف الأمريكية المقررة الأسبوع الحالي. وسجل عيار 21 - الأكثر تداولاً في السوق المصري - 4600-4650 جنيهاً للجرام (سعر البيع) ، بينما بلغ عيار 24 حوالي 5257-5303 جنيهاً، وعيار 18 نحو 3942-3977 جنيهاً. أما الجنيه الذهب فاستقر عند 36800-37120 جنيهاً .
عالمياً، تذبذب سعر الأوقية بين 3294 و3342 دولاراً، مدعوماً بضعف الدولار الذي وصل لأدنى مستوى في 3.5 عام . وأشار إيليا سبيفاك من "تاستلايف" إلى أن "الاتجاه العام لا يزال صعودياً رغم استقرار الأسعار بعد مكاسب الأسبوعين الماضيين".
أسعار الذهب في مصر (2 يوليو 2025)
| العيار | سعر الشراء (جنيه) | سعر البيع (جنيه) |
|---|---|---|
| 24 | 5280 | 5303 |
| 21 | 4620 | 4650 |
| 18 | 3960 | 3977 |
| الجنيه الذهب | 36960 | 37120 |
| *المصدر: تحديثات جولد بيليون وشعبة الذهب المصرية * |
الفيدرالي والبيانات الاقتصادية: محركات السوق الخفية
يظل موقف الفيدرالي بقيادة جيروم باول العامل الأبرز في تحركات الأسواق، حيث أكد باول مجدداً أن البنك المركزي سيتبنى نهج "الانتظار" قبل خفض أسعار الفائدة، قائلاً:
"نحن مهيئون جيدًا للانتظار لمعرفة المزيد عن المسار الاقتصادي قبل تعديل السياسة النقدية" .
هذا الموقف يأتي رغم ضغوط سياسية متزايدة من الرئيس ترامب الذي طالب بخفض فوري وكبير للفائدة، واقترح في مذكرة خطية أن يكون السعر بين 0.5% و1.75% . وتجاهل باول هذه المطالب، مشيرًا إلى ضرورة تقييم تأثير الرسوم الجمركية على التضخم أولاً .
توقعات مترقبة:
- بيانات التوظيف الأمريكية:
- تقرير ADP للقطاع الخاص (2 يوليو)
- الوظائف غير الزراعية (3 يوليو)
- اجتماع أوبك+ (6 يوليو):
- تخطط المنظمة لزيادة الإنتاج 411 ألف برميل يوميًا
- الموعد النهائي للاتفاقات التجارية (9 يوليو):
- ترامب حذر من عدم تمديده رغم تفاؤله بالاتفاق مع الهند
النفط بين ضغوط الإمدادات وضعف الدولار
شهدت أسواق النفط تذبذباً محدوداً يوم الأربعاء، حيث تراجع خام برنت 0.06% إلى 67.07 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 0.14% إلى 65.36 دولار . وأظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاعًا غير معتاد في المخزونات بمقدار 680 ألف برميل أسبوعيًا، في وقت تنخفض فيه عادةً خلال موسم الصيف .
العوامل المؤثرة:
- زيادات إنتاج أوبك+: يبدو أن الأسواق قد استوعبت توقعات زيادة الإمدادات
- ضعف الدولار: وصل لأدنى مستوى منذ فبراير 2022، مما يدعم أسعار الخام
- الهدوء الجيوسياسي: انحسار المخاوف بعد وقف إطلاق النار إيران-إسرائيل
قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في فيليب نوفا:
"من المرجح تداول النفط في نطاق ضيق هذا الأسبوع مع استمرار المخاوف الاقتصادية العالمية" .
الدولار تحت الضغط: سياسات وديون ومخاوف استقلالية
واصل الدولار الأمريكي تراجعه إلى مستويات غير مسبوقة، حيث هبط المؤشر مقابل سلة عملات إلى 96.75 نقطة، وهو الأدنى منذ فبراير 2022 . وسجل اليورو 1.1774 دولار، والجنيه الإسترليني 1.3722 دولار، قرب أعلى مستوياتهما في سنوات .
أسباب الضعف:
- توقعات خفض الفائدة: 80% احتمالية تخفيض يوليو وفق توقعات السوق
- مشروع قانون الإنفاق: سيضيف 3.3 تريليون دولار للدين العام إذا صادق عليه الكونغرس
- مخاوف الاستقلالية: ضغوط ترامب المباشرة على سياسات الفيدرالي
حذر رودريغو كاتريل من بنك أستراليا الوطني:
"أي زيادة حادة في الإنفاق دون تمويل متوازن ستُضعف الدولار" .
المعادن النفيسة: أداء متنوع
| المعدن | السعر (دولار/أوقية) | التغير |
|---|---|---|
| فضة | 36.06 | استقرار |
| بلاتين | 1,352.50 | +0.1% |
| بلاديوم | 1,114.16 | +1.3% |
| *المصدر: رويترز وشبكة CNBC * |
التوقعات المستقبلية: تداخل العوامل ومسارات محتملة
يظل التداخل الوثيق بين سياسات الفيدرالي والأداء الاقتصادي والبيانات الجيوسياسية هو السمة المسيطرة على الأسواق حاليًا. فإذا أظهرت بيانات التوظيف الأمريكية ضعفًا غير متوقع، قد يتسارع الفيدرالي نحو خفض الفائدة، مما سيدعم الذهب والنفط ويضعف الدولار أكثر. وفي المقابل، قد تعيد البيانات القوية بعض الثقة للدولار لكنها ستزيد الضغوط على أصول الملاذ الآمن .
أما في الأجل المتوسط، فإن مستويات الدين المتصاعدة (3.3 تريليون دولار إضافية) والاستقلالية المهددة للفيدرالي قد تثير مخاوف أوسع نطاقًا حول استقرار الاقتصاد الأمريكي وقوة عملته، وهو ما ينعكس بالفعل في هروب المستثمرين نحو أصول بديلة مثل الذهب .
الخاتمة: انتظار حذر في أسواق متشابكة
تظل الأسواق في حالة ترقب حذر مع تشابك العوامل المؤثرة وتزايد المؤشرات على تحولات محتملة. فمن ناحية، يواصل الذهب جاذبيته كملاذ آمن أمام ضعف الدولار وعدم اليقين السياسي. ومن ناحية أخرى، يواجه النفط ضغوطًا من زيادة المعروض المتوقعة رغم الدعم الناتج عن العملة الأمريكية الضعيفة.
وسط هذا المشهد، يبدو أن كلمة الفصل ستأتي من البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة ومدى استقلالية الفيدرالي في مواجهة الضغوط السياسية. كما أن اجتماع أوبك+ الأسبوع المقبل سيكون محورياً لتحديد اتجاهات أسواق الطاقة خلال النصف الثاني من العام.
المصادر:
- أسعار الذهب في مصر اليوم - الوطن
- تحركات النفط وتأثير أوبك+ - الجزيرة نت
- شهادة جيروم باول وتحليل السياسة النقدية - FXStreet
الوسوم
الذهب | الدولار | النفط | الفيدرالي | أسعار المعادن

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار